ضريبة النبل.. “موقعة الحجارة” بدار السلام بسوهاج تنتهي بعاهة مستديمة لشاب تدخل لفض النزاع

بقلم/ ياسر الدشناوي
شهد مركز دار السلام بمحافظة سوهاج واقعة مأساوية تحولت فيها شوارع قرية “الخيام” إلى ساحة حرب شوارع بين مجموعتين من الطلاب، مما أسفر عن إصابة شاب بفقده لعينه أثناء محاولته التدخل لإنهاء المشاجرة، وسط حالة من الاستياء الشعبي والمطالبات بتشديد الرقابة الأمنية.
تفاصيل المواجهة الميدانية
بدأت الواقعة بمشادات كلامية حادة بين طلاب ينتمون لقرية “أولاد خلف” وآخرين من “نجع حرب”، لكن الأمر سرعان ما خرج عن السيطرة ليتحول إلى اشتباكات عنيفة واستخدام مكثف للرشق بالحجارة والأدوات الصلبة. وامتدت رقعة الاشتباكات لتصل إلى محيط مدرسة “عبد الودود الثانوية”، مما أدى إلى تعطل الحركة وإثارة الذعر بين المارة وسكان المنطقة الذين فوجئوا بتطاير الحجارة واقتحام بعض المشاركين في المشاجرة للمنازل المجاورة للاحتماء بها، مما نتج عنه تلفيات في الممتلكات الخاصة.
محمد شوقي.. ثمن الشهامة الغالي
وفي خضم هذه الفوضى، حاول الشاب “محمد شوقي” القيام بدور بطولي لمنع تفاقم الأزمة وحقن دماء الطلاب المتشاجرين، إلا أن محاولته للصلح واجهت قدراً محتوماً، حيث استقر حجر طائش في وجهه مباشرة. وأكدت التقارير الطبية أن الإصابة كانت بالغة وأدت إلى فقدانه لعينه بشكل كامل، ليدفع الشاب “ثمن الشهامة” عاهة مستديمة سترافقه طوال حياته.
تحقيقات أمنية وغضب شعبي
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل الواقعة لفرض السيطرة وإعادة الهدوء للقرية، فيما تكثف التحريات جهودها لتحديد هوية المتورطين الرئيسيين في اندلاع المشاجرة والمتسبب في إصابة الشاب محمد شوقي. ومن جانبهم، طالب أهالي دار السلام بضرورة الضرب بيد من حديد على مثيري الشغب وتكثيف التواجد الأمني في محيط المدارس والتجمعات الطلابية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تهدد أرواح الأبرياء.