مصر مباشر - الأخبار

شعبة الذهب: إنشاء مصفاة مصرية خطوة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصفية وتصنيع الذهب

كتبت ـ داليا أيمن

أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن النفيسة باتحاد الصناعات، أن قرار إنشاء مشروع مصفاة الذهب المصرية يمثل نقلة نوعية في مسار صناعة الذهب داخل البلاد، لما له من دور مباشر في زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز قدرة مصر على تقديم خدمات التصفية لدول القارة الإفريقية.

وأوضح واصف، خلال تصريحات تليفزيونية، أن نجاح المشروع يتطلب حصول المصفاة الجديدة على الاعتمادات الدولية المعترف بها عالميًا، وعلى رأسها اعتماد LBMA وGood Delivery، باعتبارهما من أقوى المعايير الدولية في تقييم واعتماد مصافي الذهب، بما يضمن تنافسية المصفاة المصرية على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن مصافي الذهب تضطلع بمهمة تنقية الذهب الخام المستخرج من المناجم وتحويله إلى صورة نقية قابلة للتداول والتصنيع، لافتًا إلى أن بعض مصانع الذهب بالمناطق الصناعية الجديدة تمتلك مصافي خاصة حصل أحدها بالفعل على اعتماد دولي.

وأضاف أن حجم إنتاج مصر السنوي من الذهب يبلغ حاليًا نحو 15.2 طن، مع توقعات بارتفاعه إلى 25 طنًا بحلول عام 2030، في ظل التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف.

واستعرض واصف خريطة الدول الكبرى المنتجة للذهب عالميًا، مشيرًا إلى تصدر الصين القائمة بإنتاج سنوي يبلغ 380 طنًا، تليها روسيا بـ330 طنًا، ثم أستراليا بـ284 طنًا، وكندا بـ202 طن، والولايات المتحدة بـ198 طنًا، وصولًا إلى أوزبكستان ضمن العشرة الكبار عالميًا.

وتطرق إلى زيارة شعبة الذهب للمناجم الأوزبكية عقب الزيارة الرسمية للرئيس الأوزبكي لمصر في عام 2022، موضحًا أن الفارق الرئيسي بين التجربتين الأوزبكية والمصرية يتمثل في تركيز مصر بشكل أكبر على صناعة المشغولات الذهبية عبر عدد من المصانع المتخصصة ذات الكفاءة العالية.

وأشار إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه صناعة الذهب في مصر يرتبط بضعف التسويق الخارجي، مقترحًا الاستعانة بشركة دولية متخصصة للترويج للمشغولات الذهبية المصرية، بما يسهم في تنشيط الصادرات ودعم تنافسية المنتج المحلي.

وأوضح أن نحو 40% من إجمالي صادرات الذهب المصرية خلال عام 2025 جاءت من المشغولات الذهبية، مشيرًا إلى الطفرة الكبيرة في حجم الصادرات التي ارتفعت من 1.8 مليار دولار في 2021 إلى 7 مليارات دولار في 2025، مع استهداف الوصول إلى 9 مليارات دولار خلال عام 2026.

وأكد أن تركيا تمثل المنافس الأبرز لمصر في مجال تصنيع المشغولات الذهبية، بينما تنافسها دولة الإمارات في نشاط التصفية، لافتًا إلى وجود توافق كامل بين شعبة الذهب والحكومة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصفية وتصنيع الذهب الإفريقي.

وفي هذا السياق، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا للذهب، الاجتماع الأول للجنة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، حيث ناقش الاجتماع خطة شاملة لتعظيم القيمة المضافة للذهب داخل مصر، وتحويلها من دولة مصدّرة للخام إلى مركز صناعي متكامل يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة، إلى جانب إعداد التشريعات المنظمة للقطاع، وحوكمة التداول، والحد من الممارسات غير المشروعة، فضلًا عن استعراض مشروع إنشاء مصفاة الذهب المصرية وإعادة تنظيم منظومة دمغ المصوغات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى