الضرائب تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات: شراكة أوسع مع مجتمع الأعمال وبيئة استثمار أكثر جاذبية

كتبت ـ داليا أيمن
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن وزارة المالية تواصل تنفيذ رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تطوير المنظومة الضريبية، وتعزيز الثقة مع القطاع الخاص، من خلال توسيع قنوات الحوار المجتمعي مع شركاء التنمية وممثلي مجتمع الأعمال.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر الحوار المجتمعي الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية، لمناقشة ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، حيث شددت على أن التواصل المستمر مع المستثمرين يُعد عنصرًا أساسيًا في صياغة سياسات ضريبية أكثر مرونة وعدالة، تسهم في تحسين مناخ الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن الحزمة الأولى من التسهيلات، التي طُرحت تحت شعار «نقطة ومن أول السطر»، مثّلت تحولًا جذريًا في أسلوب التعامل مع الممولين، واعتمدت على تبسيط الإجراءات، وتيسير الالتزام الضريبي، وبناء جسور الثقة بين المصلحة ومجتمع الأعمال.
وأضافت أن الحزمة الثانية جاءت استكمالًا لهذا النهج الإصلاحي، وتركز على بناء شراكة حقيقية قائمة على الشفافية، ودعم الممول الملتزم، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مع تقديم حوافز تشجيعية تساعد على تعزيز الالتزام الطوعي.
وكشفت أن التسهيلات الجديدة تضمنت إطلاق «كارت التميز الضريبي»، الذي يمنح الممولين الملتزمين أولوية في الحصول على الخدمات الضريبية المتخصصة، ومسارات سريعة لإنهاء الإجراءات، إلى جانب تسريع رد ضريبة القيمة المضافة، والاستفادة من وحدات الرأي المسبق ودعم المستثمرين.
كما أشارت إلى تطوير منظومة المقاصة المركزية، بما يسمح بإجراء تسويات إلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين، الأمر الذي يسهم في تقليص زمن الإجراءات، وتخفيف الأعباء الإدارية، وحل العديد من الإشكاليات المرتبطة بالمستحقات الضريبية.
وتطرقت رئيس المصلحة إلى إصدار دليل إرشادي متكامل للخدمات التصديرية، لتبسيط الإجراءات الضريبية الخاصة بقطاع التصدير، فضلًا عن إطلاق تطبيق إلكتروني مخصص لضريبة التصرفات العقارية، يتيح حساب الضريبة وسدادها بسهولة.
وأعلنت كذلك عن تدشين منصة جديدة للتشاور مع مجتمع الأعمال، تستهدف إشراك الشركات والقطاعات المختلفة في مناقشة القرارات الضريبية قبل إصدارها، بما يعزز مبدأ المشاركة في صنع القرار.
وفيما يخص سوق المال، أوضحت أن الحزمة الثانية تضمنت معالجة ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية، من خلال التحول إلى ضريبة الدمغة، استجابة لمطالب المستثمرين، وبما يدعم جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما تم الإعلان عن إنشاء مراكز ضريبية مميزة في عدد من المدن الجديدة، لتقديم خدمات متكاملة عالية الجودة، عبر فرق عمل مدربة ومسارات إجرائية سريعة، تلبي احتياجات مختلف فئات الممولين.
وأكدت في ختام حديثها أن مصلحة الضرائب مستمرة في تنفيذ خطة التطوير الشامل للمنظومة الضريبية، بما يحقق الاستقرار التشريعي، ويعزز الثقة، ويدعم الاقتصاد الوطني وخطط التنمية المستدامة.


