«أحمد عثمان»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضرورة لتمكين الشباب وتحقيق التنمية

كتب /محمد أشرف
أكد أحمد عثمان، رئيس المجلس العالمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعد ضرورة حتمية لتمكين الشباب وتحقيق التنمية الاقتصادية، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود المحلية والدولية لبناء منظومة متكاملة تُحوّل الأفكار إلى مشروعات حقيقية قادرة على الاستمرار في ظل التغيرات المتسارعة للأسواق
وخلال كلمته في الجلسة الأولى لليوم الثاني من منتدى الابتكار والاستثمار العربي، أوضح عثمان أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا مشتركًا لفهم طبيعة كل منطقة واحتياجاتها، وأن التنمية لا تتحقق بنهج واحد، بل من خلال حلول مرنة تتناسب مع طبيعة كل سوق
وأضاف أن المبادرات التدريبية وورش العمل والمسابقات أدوات مهمة، لكن الأهم هو قدرة الشباب على تنفيذ مشروعات فعلية والمشاركة في السوق وتحقيق عائد مادي يساعدهم على الاستمرار والنمو، مشددًا على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى منتج أو خدمة قابلة للتسويق التجاري، وليس الاكتفاء بالأفكار النظرية
وتطرق عثمان إلى تطور ملف ريادة الأعمال في مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الفترة من 10 إلى 12 عامًا شهدت توسعًا كبيرًا في دعم وتشجيع الشباب على إنشاء مشروعاتهم الخاصة بدعم من مؤسسات الدولة، وأن مؤتمرات الشباب والمبادرات الحكومية ساهمت في نشر ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال
وأشار إلى أن هذا النجاح يحمل مسؤولية كبيرة، حيث يجب مصارحة الشباب بحقيقة ريادة الأعمال، فليس كل شاب مناسبًا لأن يكون رائد أعمال، وأن النجاح يتطلب مهارات مثل الصبر والمثابرة والقدرة على تحمل المخاطر. وأضاف أن ريادة الأعمال ليست طريقًا سهلاً أو مضمونًا، بل رحلة مليئة بالتحديات قد تتضمن الفشل أكثر من مرة
وشدد عثمان على ضرورة توعية الشباب بأن السوق متغير، وأن الفكرة التي تبدو ناجحة اليوم قد لا تكون مطلوبة لاحقًا، مشبهًا دخول عالم الأعمال بالنزول إلى البحر، حيث يجب تعلم السباحة لمواجهة التيارات المختلفة، وإلا سيتعرض الفرد للغرق. وأكد أن التجربة بحد ذاتها مهمة، وأن تغيير المسار المهني لا يعني الفشل، بل هو جزء طبيعي من رحلة الحياة العملية
واستعرض عثمان تجربته الشخصية، مشيرًا إلى أنه بدأ مسيرته المهنية قبل نحو 25 عامًا في مجال مختلف تمامًا، وأن مساره تغير نتيجة التجربة والتعلم، مؤكدًا أهمية عدم التسرع والتحلي بالصبر والعمل المستمر، لأن المستقبل يتطلب مهارات جديدة وقدرة على التكيف مع التحولات السريعة
وختم عثمان بتأكيد أن دعم الشباب وتمكينهم أصبح ضرورة وليس رفاهية، داعيًا إلى الاستمرار في بناء منصات حقيقية تساعدهم على الفهم والتجربة واتخاذ القرار الصحيح، سواء بالاستمرار في ريادة الأعمال أو اختيار مسار مهني آخر يناسب قدراتهم وطموحاتهم