روبوت يتعلم تحريك شفتيه ذاتيًا ليحاكي البشر بدقة غير مسبوقة

كتبت/بوسي عبد القادر
عند الحديث عن الروبوتات فائقة الشبه بالبشر، تُعد مزامنة حركة الشفاه مع الكلام من أكثر التفاصيل التي تعزز الإحساس بالواقعية. وفي هذا السياق، نجح فريق بحثي من جامعة كولومبيا في تطوير روبوت جديد لا يكتفي بتقليد حركة الشفاه، بل يتعلم النطق والحركة ذاتيًا بأسلوب قريب من البشر.
الروبوت، الذي يحمل اسم EMO، جرى تطويره على يد طالب الدكتوراه في علم الروبوتات يوهانغ هو بالتعاون مع البروفيسور هود ليبسون وفريق بحثي متخصص. ويأتي الروبوت على شكل رأس آلي مزود بـ 26 محركًا صغيرًا مثبتة أسفل جلد مرن مصنوع من السيليكون، تعمل بتوليفات مختلفة لإنتاج مجموعة واسعة من تعابير الوجه، بما في ذلك حركات شفاه دقيقة، وفقًا لموقع New Atlas.
🧠 التعلّم عبر المراقبة والتجربة
اعتمد الباحثون في تدريب الروبوت على أسلوب ذكي يبدأ بالملاحظة الذاتية، حيث وُضع EMO أمام مرآة وبدأ بتنفيذ آلاف التعابير الوجهية العشوائية، ما مكنه من فهم العلاقة بين تشغيل المحركات والحركات الناتجة. ويستند هذا النهج إلى نموذج تعلّم يُعرف باسم من الرؤية إلى الفعل (Vision-to-Action – VLA).
وفي مرحلة لاحقة، شاهد الروبوت لساعات طويلة مقاطع فيديو لأشخاص يتحدثون ويغنون، ما ساعده على ربط الأصوات المختلفة بحركات الفم المناسبة، ليقترب أكثر من الطريقة البشرية في النطق.
🚀 آفاق مستقبلية واعدة
ورغم أن التقنية لا تزال تواجه تحديات في نطق بعض الأصوات مثل حرفي “ب” و”و”، يتوقع الباحثون تحسن الأداء بشكل ملحوظ مع المزيد من التدريب. وأوضح يوهانغ هو أن دمج هذه التقنية مع أنظمة ذكاء اصطناعي تفاعلية مثل ChatGPT أو Gemini قد يعزز تفاعل الروبوتات مع البشر، ويجعل تعابير الوجه أكثر دقة وارتباطًا بسياق الحوار.
ويمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو روبوتات أكثر واقعية وإنسانية، قادرة على التواصل البصري واللفظي بطريقة طبيعية وسلسة.



