لايتوثائق وحكايات
محمود فرج “عملاق الفن” الذي هزمه المرض: حكاية “عفركوش” السينما الذي رحل وحيداً ومنكسراً

بقلم: عبدالله طاهر
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير محمود فرج، أحد أساطير زمن الفن الجميل، الذي حُفرت ملامحه القوية وبنيته الجسمانية الضخمة في ذاكرة السينما المصرية. وعلى الرغم من حصره سينمائياً في أدوار “الشرير” أو البلطجي، إلا أن خلف هذه الملامح الحادة كانت تكمن شخصية مثقفة ومسيرة فنية ثرية تخللتها مآسٍ إنسانية مريرة.
من مسرح شكسبير إلى حلبة الملاكمة
- التأهيل الأكاديمي: لم يكن محمود فرج مجرد ممثل يعتمد على جسده، بل كان فناناً أكاديمياً حصل على بكالوريوس التربية الرياضية وتخرج في معهد الفنون المسرحية.
- عاشق شكسبير: برع في تقديم روائع الأدب العالمي مثل مسرحية “عطيل” على خشبة المسرح، إلا أن ملامحه الحادة حصرته في نمط معين طوال رحلته الفنية.
- بطل الملاكمة: كان من أهم لاعبي الملاكمة في مصر، مما مهد لظهوره الأول كرياضي في فيلم “أيامنا الحلوة” عام 1955 مع العندليب عبد الحليم حافظ.
”عفركوش” و”حنظلة”.. بصمات لا تُنسى
- ثنائية إسماعيل يس: شكل فرج ركناً أساسياً في أفلام إسماعيل يس، وشاركه في أعمال كبرى مثل “إسماعيل يس في البوليس الحربي” و”الفانوس السحري”.
- الشخصيات الأيقونية: لمع في شخصية الجني “عفركوش”، كما ظل دوره “حنظلة” في فيلم “فجر الإسلام” محفوراً في ذاكرة المشاهدين.
- تنوع الأدوار: شارك في أفلام سينمائية هامة أخرى مثل “سلطان” و”الرجل الثاني”.
المأساة والرحيل: صراع مع المرض والفقر
- الوجه الوظيفي: بعيداً عن الأضواء، كان يعمل موظفاً بوزارة الكهرباء وتدرج حتى وصل لمنصب وكيل الوزارة بالإسكندرية قبل إحالته للمعاش.
- فتك السكري: أصيب بمرض السكر الذي توحش في جسده، مما أدى في النهاية إلى بتر إحدى قدميه وفقدانه لإحدى عينيه.
- النهاية الحزينة: توفي متأثراً بتدهور حالته الصحية والنفسية إثر تعرضه لضائقة مالية، ليرحل عن عالمنا عن عمر ناهز 87 عاماً.



