توتر العلاقات بين أمريكا وكندا : هل نحن على أعتاب حرب محتمله ؟

بقلم / هند الهواري
الجغرافيا جعلتنا جيرانا و التاريخ جعلنا اصدقاء و الإقتصاد جعلنا شركاء و الضرورة جعلتنا حلفاء .
بهذة الكلمات وصف الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية جون كينيدي العلاقات بين البلدين .
ولكن ما الذى تغير اليوم ؟ وكيف تدهورت الأمور إلى هذا الحد ؟
فما نراه اليوم في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب شئ آخر
نحن أمام مشهد تختلط فيه الخيوط بالأوراق
كندا التى تعتبر عضو مؤسس بحلف الناتو و الشريك مع أمريكا في الدفاع الجوي القاري باتت اليوم تخشى غدر حليفتها . بالأمس كانت هناك تلميحات جاءت على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم كندا إلى الولايات المتحدة بعدما فرض رسوم جمركية على واردات الصلب و الألمنيوم الكندية أما اليوم فقد أصبح تهديدٱ واضحٱ ، ففي مؤتمر الاقتصاد العالمي دافوس بسويسرا صرح ترامب بأن لولا أمريكا لما كانت بلادكم، كما تحدى حلفاء الناتو بإحتلال جرينلاند وفرض رسوم جمركية على الدول الأوربية التى تعارض ذلك .
جاءت تصريحات ترامب بمثابة رسالة قوية تحمل في طياتها تهديدٱ لقادة أوروبا و ردٱ على رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذى صرح في المؤتمر بأن النظام العالمي ماهو إلا كذبة و أن النظام القائم على الأسس و القواعد قد انتهى نعيش اليوم في عصر التنافس بين القوى العظمي .
فهل نحن اليوم على وشك إندلاع حرب جديدة ؟
هل من الممكن أن تجرى كندا مناورات حرب ضد أمريكا خاصة بعد هجوم الولايات المتحدة الأمريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو .
وفق تقارير إعلامية كندية ..فإن القوات المسلحة الكندية تعمل على تطوير نماذج عسكرية افتراضية للتعامل مع الغزو الأمريكي المحتمل .
وفي نفس السياق بينما أعلنت رئيسة أركان الدفاع الكندي الجنرال جيني كارينيان عن خطة انشاء قوة احتياطية من المتطوعين لتكليفهم بمهام إذا تحولت أمريكا لعدو محتل ، أضافت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي
بأن كندا لن تقبل أن تحتل ولن تتخلى عن سيادتها دون مقاومة .