لايت

في ذكرى ميلاد “عبقري الأدوار الثانية”.. أحمد راتب الذي ترك الهندسة من أجل عيون الفن واعتذر عن “المتزوجون” لعيون فؤاد المهندس

​بقلم: عبدالله طاهر

​تحل اليوم الجمعة، 23 يناير 2026، ذكرى ميلاد أحد أعمدة الإبداع في الفن المصري، الفنان الكبير الراحل أحمد راتب، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1949 بحي السيدة زينب العريق. لم يكن راتب مجرد ممثل، بل كان “جوكر” قادراً على تلوين أدائه بين التراجيديا القاسية والكوميديا الساخرة، ليحفر اسمه كواحد من أبرز من قدموا الأدوار الثانية ببراعة فاقت في أحيان كثيرة أدوار البطولة.

​تمرّد على “الهندسة” من أجل “الفنون”

​بدأت علاقة راتب بالتمثيل منذ طفولته في المسرح المدرسي، ورغم التحاقه بكلية الهندسة وانضمامه لفرقة التمثيل بها، إلا أن “نداهة” الفن كانت أقوى. وفي قرار شجاع، قرر ترك الهندسة والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلة الاحتراف من بوابة السهرات التلفزيونية والمسلسلات، وصولاً إلى السينما التي شهدت توهجه الحقيقي.

​تميمة حظ “الزعيم”.. 19 فيلماً وتاريخ من الإبداع

​ارتبط اسم أحمد راتب باسم الزعيم عادل إمام في ثنائية فنية قلما تكررت، حيث كان عادل إمام يعتبره “تميمة حظه”. بدأت شرارة التعاون في عام 1980 بفيلم “شعبان تحت الصفر”، وامتدت الرحلة عبر 19 فيلماً، منها روائع السينما المصرية مثل:

  • الثمانينيات: (المتسول، واحدة بواحدة، حتى لا يطير الدخان).
  • التسعينيات: (الإرهاب والكباب، اللعب مع الكبار، المنسي، الإرهابي).
  • الألفية: (السفارة في العمارة، التجربة الدنماركية، وزهايمر). ولم يقتصر التعاون على السينما، بل امتد للمسرح في مسرحية “الزعيم”، وللدراما في مسلسل “أستاذ ورئيس قسم”.

​كواليس الاعتذار عن “المتزوجون”

​في حياة أحمد راتب المسرحية سر لا يعرفه الكثيرون؛ فقد كان المرشح الأصلي لدور “الحمش بيه” في مسرحية “المتزوجون” وبالفعل تعاقد عليها. لكن القدر ساقه حينها لتلقي اتصال من الأستاذ فؤاد المهندس للمشاركة في مسرحية “سك على بناتك” في دور “سامح”. ولأن العرضين كانا في نفس التوقيت، اختار راتب الوقوف أمام المهندس، معتبراً إياها فرصة العمر، ليذهب دور “الحمش بيه” للفنان محمد التاجي، ويخلد هو في دور سامح “ابن الأكابر” الذي أضحك الملايين.

​رحل أحمد راتب بجسده، لكنه بقي في ذاكرة السينما والمسرح بملامحه المصرية الأصيلة، وقدرته الفذة على إقناعك بأنه الإرهابي تارة، والموظف الغلبان تارة، والصديق الوفي دائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى