تكنولوجيا

تطبيقات مقاطعة المنتجات الأميركية تتصدر متاجر التطبيقات في الدنمارك

كتبت: نور عبدالقادر

شهد متجر التطبيقات في الدنمارك خلال الأيام الماضية صعودًا ملحوظًا لتطبيقات تساعد المستهلكين على مقاطعة المنتجات الأميركية، في تحرك شعبي جاء ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتهديداته السابقة بالسيطرة على غرينلاند، التابعة للسيادة الدنماركية.

وبحسب بيانات صادرة عن شركة Appfigures المتخصصة في تحليل الأسواق الرقمية، نجح تطبيقا NonUSA وMade O’Meter في دخول قائمة أكثر 10 تطبيقات تحميلًا على متجري App Store وGoogle Play في الدنمارك خلال الشهر الجاري، مدفوعين بحملة مقاطعة شعبية آخذة في الاتساع.

وأوضح تقرير نشره موقع «تك كرانش»، واطلعت عليه «العربية Business»، أن متجري التطبيقات في الدنمارك يخدمان أيضًا مستخدمي غرينلاند، وهو ما ساهم في توسيع نطاق انتشار هذه التطبيقات وزيادة وتيرة تحميلها.

وتزامن هذا الإقبال مع تحركات استهلاكية أخرى، شملت إلغاء رحلات سياحية إلى الولايات المتحدة، والتخلي عن الاشتراكات في خدمات بث أميركية مثل نتفليكس، ضمن مقاطعة غير رسمية يقودها المستهلكون أنفسهم.

وسجّل تطبيق NonUSA قفزة لافتة، إذ تصدّر قائمة التطبيقات في متجر “أبل” يوم الأربعاء، بعد أن كان في المرتبة السادسة قبل يوم واحد فقط، بينما لم يكن يتجاوز الترتيب 441 في التاسع من يناير الماضي. ويعتمد التطبيق على مسح الرمز الشريطي (الباركود) لمعرفة بلد منشأ المنتج، مع اقتراح بدائل دنماركية أو أوروبية.

وتُظهر بيانات Appfigures أن أكثر الأسواق نشاطًا للتطبيق حاليًا تشمل الدنمارك والنرويج والسويد وآيسلندا، في مؤشر على تنسيق غير مباشر بين دول الشمال الأوروبي لمقاطعة المنتجات الأميركية.

أما تطبيق Made O’Meter، المتوفر على نظامي iOS وأندرويد، فقد وصل إلى المرتبة الخامسة في متجر “أبل”، رغم قاعدة مستخدميه الأصغر مقارنة بتطبيق NonUSA.

ووفقًا لبيانات الشركة، ارتفع متوسط التحميلات اليومية للتطبيقين بنسبة 867% خلال أسبوع واحد، أي ما يعادل نحو عشرة أضعاف مقارنة بالأسبوع السابق.

ورغم هذا الزخم، تشير البيانات إلى أن سوق التطبيقات في الدنمارك محدود نسبيًا، حيث يكفي بضعة آلاف من التحميلات اليومية لبلوغ صدارة المتجر، في ظل متوسط تحميل يومي يقارب 200 ألف تطبيق فقط على متجر “أبل”.

ولا تزال بعض التطبيقات الأميركية تحافظ على وجودها ضمن قائمة العشرة الأوائل، مثل ChatGPT وMicrosoft Authenticator وتطبيق التسوق Shop، ما يعكس أن المقاطعة الحالية، رغم اتساعها، انتقائية وليست شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى