د. علي الدكروري يتصدر منتدى INNOVEST الخامس: رؤية إستراتيجية لتمويل الإبتكار وتوظيف الذكاء الإصطناعي

بقلم/ صباح فراج
شهدت فعاليات النسخة الخامسة من منتدى الإبتكار والإستثمار العربي (INNOVEST)، المنعقد ضمن أعمال ملتقى الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، حضورًا بارزًا للدكتور علي الدكروري.
وشكلت مشاركته محورًا رئيسيًا في الجلسات والنقاشات التي سلطت الضوء على مستقبل الاستثمار الرقمي، ودور التقنيات الحديثة في إعادة تشكيل بيئة الأعمال العربية، وترسيخ دعائم الاقتصاد الحديث.
تمويل الشباب وتحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية
شدد د. علي الدكروري خلال كلمته على أن الثروة الحقيقية للاقتصاد الرقمي تكمن في العقول الشابة وما تحمله من أفكار مبتكرة.
وأكد أن الاكتفاء بفتح المساحات للحوار لا يكفي، بل يجب الاستماع الفعّال إلى رؤى الشباب، والعمل على توفير الآليات التنفيذية والبيئات الحاضنة المناسبة لتطوير تلك الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للنمو.
وأوضح الدكروري أن العائق الأكبر أمام أصحاب المشاريع الناشئة غالبًا ما يتمثل في تمويل المرحلة الأولى (Seed Funding)، داعيًا المؤسسات الاستثمارية والجهات المعنية إلى وضع استراتيجيات تمويل مرنة تسهم في نقل الأفكار الواعدة من النماذج النظرية إلى مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، وتتمتع بمقومات الاستدامة.
الذكاء الإصطناعي والتفكير المبتكر: معادلة نجاح الأعمال
وفي إطار حديثه عن التحول الرقمي، أشار د. علي الدكروري إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي المتسارع ليست سوى وسائل لتعزيز الإنتاجية، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية تعتمد على العنصر البشري القادر على توجيه هذه التقنيات وتوظيفها بصورة فعّالة.
وأكد على مجموعة من المحاور الرئيسية لضمان الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، من بينها:
التفكير النقدي والابتكار، باعتبار الفكر الإنساني والابتكار الركيزة الأساسية لتوجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو حل المشكلات الفعلية في سوق العمل.
الاستخدام الفعّال للموارد، من خلال توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف داخل المؤسسات والشركات الناشئة.
الخدمة المباشرة للاقتصاد، عبر ربط تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الإنتاجية والخدمية بما يسهم في تحقيق عائد اقتصادي ملموس.
منتدى INNOVEST ومستقبل الاقتصاد الرقمي العربي
تناولت جلسات النسخة الخامسة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي مجموعة من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل الاستثمار في المنطقة، مع التركيز على كيفية صياغة سياسات استثمارية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، ودعم رواد الأعمال في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
كما ركزت النقاشات على أهمية بناء بيئة متكاملة تربط بين الابتكار والاستثمار والتكنولوجيا، بما يساعد أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة على الوصول إلى مصادر التمويل والخبرات اللازمة لتطوير أعمالهم.
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات ضمن ملتقى الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي في إطار تعزيز التشبيك بين صناع القرار، والمستثمرين الملائكة، ورواد الأعمال، والمبتكرين الشباب، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة للاستثمار والعمل، ويدعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.



