اختتام محادثات أبوظبي الثلاثية بشأن أوكرانيا تحت “لهيب” التصعيد الروسي على منشآت الطاقة

بقلم: نجلاء فتحي

​اختتمت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الجولة الثانية من المحادثات المباشرة والحساسة بين ممثلي الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، وهي الجولات التي يُعول عليها دولياً لرسم ملامح نهاية النزاع المستمر منذ فبراير 2022. وتأتي هذه الاجتماعات كأول قنوات اتصال مباشرة ومعلنة لمناقشة الخطة الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز.

​وبينما كانت الوفود تبحث سبل التهدئة على طاولة المفاوضات، رسمت الصواريخ الروسية مشهداً مغايراً على أرض الواقع؛ حيث شنت موسكو هجوماً عنيفاً وصف بالأضخم، استهدف منشآت الطاقة الأوكرانية بنحو 400 صاروخ وطائرة مسيرة. وأسفرت هذه الهجمات عن انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المباني في كييف ومقاطعة تشيرنهيف، وخلفت قتيلاً و23 جريحاً على الأقل في العاصمة وخاركيف.

​وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هذا التصعيد، مؤكداً أن الاستهداف الممنهج للبنية التحتية يعزز من حتمية تنفيذ الاتفاق الأمريكي لتزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي متطورة. ومن جانبه، أشار وزير الخارجية الأوكراني إلى “رسائل متناقضة” من الكرملين، معتبراً أن إصدار بوتين أوامر بشن ضربة صاروخية ضخمة تزامناً مع محادثات أبوظبي يضع صدق النوايا الروسية على المحك.

​وتظل نتائج جولة أبوظبي رهينة التوفيق بين لغة الدبلوماسية في الغرف المغلقة وواقع الميدان المشتعل، في ظل إصرار أوكراني على حماية سمائها، وضغط أمريكي لإنهاء الأزمة، وتعنت روسي يترجمه التصعيد العسكري الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى