“بناءة ولكن بحذر”.. زيلينسكي يكشف كواليس “ماراثون أبوظبي” لإنهاء الحرب

بقلم: نجلاء فتحي

​في أول تعقيب رسمي له عقب اختتام يومين من المباحثات المكوكية، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت 24 يناير 2026، الاجتماعات الثلاثية التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبوظبي بأنها كانت “بناءة”، مشيراً إلى أنها ركزت بشكل أساسي على وضع “المعايير الممكنة” لطي صفحة الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

​وخلال رسالة وجهها عبر حسابه على “تليجرام”، أوضح زيلينسكي أن الوفود الأوكرانية والروسية والأمريكية خاضت نقاشات معمقة حول صياغة “ضمانات أمنية فعلية”، مثمناً الدور الأمريكي في الإشراف على هذه العملية لضمان عدم العودة إلى الصراع مرة أخرى.

​أبرز مخرجات “قمة أبوظبي” الثلاثية:

  • تحديد المعايير: وضع قائمة بالنقاط الفنية والقانونية اللازمة لإنهاء العمليات العسكرية.
  • الرقابة الدولية: التأكيد على ضرورة وجود مراقبة (أمريكية ودولية) صارمة لأي اتفاق مستقبلي.
  • الأجندة العسكرية: حدد الممثلون العسكريون من الأطراف الثلاثة المواضيع الجوهرية التي ستبحث في الاجتماع القادم.
  • جولة ثانية قريباً: ألمح زيلينسكي إلى إمكانية عقد اجتماعات تكميلية “الأسبوع المقبل” إذا استمرت الأجواء الإيجابية.

​وفود رفيعة المستوى وتفاعل مباشر

​شهدت أروقة الاجتماعات في أبوظبي (23-24 يناير) تفاعلاً مباشراً هو الأول من نوعه بهذا المستوى منذ عام 2022، حيث ترأس الوفد الروسي الجنرال إيجور كوستيوكوف (رئيس الاستخبارات العسكرية)، بينما قاد الجانب الأوكراني رستم أوميروف (سكرتير مجلس الأمن القومي)، بمشاركة فاعلة من مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

​الحذر سيد الموقف

​رغم النبرة المتفائلة، لا تزال قضية “الأراضي” وخاصة منطقة دونباس تمثل حجر العثرة الأكبر؛ حيث جدد زيلينسكي تأكيده أن أوكرانيا لن تقبل بتنازلات إقليمية تمس سيادتها، معتبراً أن “صدق النوايا الروسية” سيظهر في الجولات القادمة.

​وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية تحت رعاية إماراتية لتعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية مستدامة تنهي المعاناة الإنسانية في المنطقة وتدفع بـ “رؤية ترامب للسلام” خطوة للأمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com