مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

الذكاء الاصطناعي لا يزال غير جاهز لاستبدال البشر في المكاتب.. دراسة حديثة تفسر السبب

كتبت: نور عبد القادر

بعد قرابة عامين من توقعات الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، حول سيطرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على “أعمال المعرفة”، يكشف الواقع داخل المكاتب القانونية والبنوك الاستثمارية أن البشر لا يزالون يحتفظون بدورهم الأساسي.

اختبار “APEX-Agents” يكشف حدود الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة أجرتها شركة ميركور المتخصصة في بيانات التدريب عن معيار جديد باسم APEX-Agents، يختبر قدرة النماذج على تنفيذ مهام مكتبية متعددة الخطوات، تتطلب التنقل بين مصادر بيانات مختلفة.

وجاءت النتائج مفاجئة: لم تتجاوز أقوى النماذج، مثل Gemini 3 Flash وGPT-5.2، نسبة دقة 25%، إذ سجل جيميني 24% وGPT-5.2 بنسبة 23%، بينما تراوحت بقية النماذج في نطاق أقل بكثير.

لماذا يفشل الذكاء الاصطناعي؟

بحسب الرئيس التنفيذي لشركة ميركور، بريندان فودي، المشكلة الأساسية ليست في القوة الحسابية للنماذج، بل في فهم السياق المعقد.

فعلى سبيل المثال، يحتاج المحامي لجمع معلومات من محادثة على “سلاك”، مراجعة ملفات PDF، تحليل جداول بيانات، ثم الربط بينها لاتخاذ قرارات متوافقة مع قوانين مثل GDPR. هذه القدرة على التنقل بين السياقات المختلفة ينجزها البشر بسهولة، بينما يواجه الذكاء الاصطناعي صعوبة في التعامل مع البيانات المبعثرة، ما يؤدي إلى أخطاء أو توقف النموذج عن المحاولة.

الذكاء الاصطناعي حالياً متدرب غير موثوق

تشير الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي يشبه “متدرباً غير موثوق”، حيث ينجح مرة واحدة من كل أربع محاولات تقريباً، إلا أن سرعة تطوره ملحوظة، إذ كانت نسب الدقة قبل عام بين 5% و10%، بينما اقتربت اليوم من 24%.

الثورة الرقمية مؤجلة لا ملغاة

حتى الآن، لا يبدو أن الذكاء الاصطناعي مستعد لتولي المهام المكتبية أو استبدال أصحاب أعمال المعرفة، لكن الدراسات تشير إلى أن التطور مسألة وقت، وأن الثورة الرقمية في المكاتب ستتحقق عندما تتقن النماذج مهارات تعدد المهام وفهم السياق المعقد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى