لايت

​”سموم في رداء ألعاب”.. مخاطر الإدمان السلوكي وصرخة استغاثة من واقع مسلسل “لعبة وقلبت بجد”

بقلم: منه أبو جريده

​أطلق الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، صرخة تحذير مدوية حول “اضطراب ألعاب الإنترنت”، مؤكداً أن إدمان الألعاب القتالية (مثل بابجي) لا يقل خطورة عن إدمان المخدرات، حيث يشتركان في ذات الآلية التي تؤثر على كيمياء المخ وتمنح شعوراً زائفاً باللذة والنشوة.

أعراض “الانسحاب” والخطر الجسدي

​أوضح الدكتور هندي أن الطفل المدمن لهذه الألعاب يعاني من أعراض انسحاب نفسية قاسية عند منعه، تشمل القلق والخوف، إلى جانب تدهور صحي ملموس يتمثل في:

  • تشوهات جسدية: آلام الظهر، خشونة الركبة، ضعف النظر، وبهتان الوجه نتيجة السهر والخمول.
  • غياب ذهني: تراجع التحصيل الدراسي نتيجة الانشغال الدائم باللعب، مما يؤدي للتسرب التعليمي.
  • فقدان “الأنسنة”: تغذية سلوك العنف والتنمر، ونزع المشاعر الإنسانية، وهو ما يحول التنافس إلى صراع دموي افتراضي ينعكس على الواقع.

دراما الواقع: مسلسل “لعبة” يكشف كواليس الاستدراج

​وفي سياق متصل، جسّد مسلسل “لعبة” مشهداً صادماً لخص هذه المخاطر؛ حيث كشف عن آليات الاستدراج النفسي التي يتعرض لها الأطفال. أظهر المشهد كيف يستخدم “المفترسون الإلكترونيون” تقنيات تغيير الصوت للظهور بهيئة أطفال، مما يخلق ثقة زائفة تمهد الطريق لعمليات ابتزاز واستغلال عاطفي وجنسي تتجاوز حدود الشاشة.

“الألعاب الإلكترونية القائمة على الصراع تقتل البراءة، وتضعف الإرادة، وتجعل المراهقين فريسة سهلة للانجراف نحو المخدرات أو الجماعات المنحرفة.”د. وليد هندي

 

روشتة المواجهة والحلول المقترحة

​طالب استشاري الصحة النفسية بضرورة التحرك على مسارين لحماية الأجيال القادمة:

  1. المسار التشريعي: سن قوانين حازمة تنظم أو تمنع الألعاب التي ثبت خطرها النفسي والجسدي على القُصّر.
  2. المسار الأسري: المتابعة الواعية، الاحتواء العاطفي، وتوفير بدائل رياضية واجتماعية (كالسباحة والكاراتيه) لدمج الأطفال في المجتمع الواقعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى