باحثون عن عمل يرفعون دعوى ضد Eightfold AI: هل أصبحت منصات التوظيف الذكية “صندوقًا أسود” للمتقدمين؟

في عام 2026، قد يصبح التقديم على وظيفة أشبه بمحاولة الحصول على قرض بنكي، وفقًا لعدد من الباحثين عن عمل الذين رفعوا دعوى قضائية ضد شركة Eightfold AI، المتخصصة في تقييم السير الذاتية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويزعم المدعون أن نظام فحص التوظيف الخاص بالشركة يجب أن يخضع لقوانين الإبلاغ عن الائتمان العادل، التي تهدف إلى حماية المعلومات التي تجمعها مكاتب الائتمان عن المستهلكين، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
كيف يعمل النظام؟
-
يقوم برنامج Eightfold بمسح منصة لينكدإن بشكل واسع لبناء قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من مليون مسمى وظيفي، ومليون مهارة، وملفات شخصية لأكثر من مليار موظف عبر قطاعات ومناطق متعددة.
-
تُستخدم هذه البيانات أيضًا في المواد التسويقية لجذب عملاء محتملين للشركة.
-
باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي مدرب على هذه البيانات، يقوم النظام بتقييم طلبات التوظيف على مقياس من واحد إلى خمسة، بناءً على مهارات المتقدمين وخبراتهم وأهداف المدراء.
مخاطر “الصندوق الأسود”
وفقًا للمدعين، لا يمتلك المتقدمون أي وسيلة لمعرفة تقييمهم النهائي أو الخطوات التي اتخذها النظام للوصول إليه، مما يحول عملية التوظيف إلى ما يشبه “صندوقًا أسود”.
كما تحذر الدعوى من احتمال حدوث هلوسات ذكاء اصطناعي أو اختلاق معلومات، حيث لن يكون لدى الباحث عن عمل أي وسيلة للتحقق من دقة النتائج.
البيانات الشخصية في خطر
-
لا يمكن للمتقدمين معرفة كمية البيانات التي تجمعها Eightfold عنهم، أو كيف تُستخدم هذه البيانات من قبل الشركة وعملائها.
-
قالت إيرين كيسلر، إحدى المدعيات: “أعتقد أنني أستحق معرفة ما الذي يُجمع عني ويُشارك مع أصحاب العمل… وهم لا يقدمون لي أي ملاحظات، لذلك لا أستطيع معالجة المشكلات”.
خلاصة
تسلط هذه الدعوى الضوء على تحديات سوق العمل الحديث، الذي أصبح يعتمد بشكل متزايد على أدوات التوظيف الذكية، ما جعل بعض العمليات أشبه بكوابيس تقنية بالنسبة للباحثين عن عمل، مع غياب الشفافية وحقهم في معرفة كيفية تقييمهم أو مصير بياناتهم.


