نتنياهو يراقب التحول السعودي بقلق.. الرياض تشدد موقفها وترفض التطبيع دون دولة فلسطينية

كتبت /نجلاء فتحى
في إشارة واضحة إلى القلق الإسرائيلي من التحركات الإقليمية الأخيرة، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمتابعته الدقيقة لما وصفه بـ التحول اللافت في السياسة السعودية، خاصة فيما يتعلق بتقارب المملكة مع كل من تركيا وقطر.
وخلال مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال من صحيفة تايمز أوف إسرائيل، قال نتنياهو إن إسرائيل تتوقع من أي طرف يسعى إلى السلام أو التطبيع معها ألا يكون جزءًا من تحركات أو تحالفات تقودها قوى أو أيديولوجيات – على حد وصفه – تعارض مسار السلام في المنطقة.
ويأتي هذا التصريح في ظل موقف سعودي حاسم خلال الفترة الماضية، حيث أكدت الرياض أن أي تقدم نحو التطبيع مع إسرائيل مشروط بالتزام واضح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو الشرط الذي يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب، خلال ولايته الأولى، عن أمله في انضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهام، التي أسست لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية عام 2020، إلا أن التطورات الإقليمية الأخيرة أعادت رسم المشهد السياسي في المنطقة.
وفي ديسمبر الماضي، وقّعت السعودية اتفاقيات تعاون مع قطر، كما جرت مناقشات لتعميق التعاون الدفاعي بين البلدين، بالتوازي مع تقارير تحدثت عن محادثات سعودية – تركية تهدف إلى الانضمام إلى ميثاق دفاع مشترك يضم باكستان.
من جانبه، أكد مايكل ماكوفسكي، رئيس ومدير عام المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، أن هناك تحولًا سعوديًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، سواء على مستوى الخطاب السياسي الذي بات ينتقد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، أو على مستوى السياسات والتحالفات الإقليمية.