بشروط صارمة.. تفاصيل قرار “الإسكان” الجديد لتنظيم تصرفات الأراضي والوحدات بالمدن الجديدة

كتبت : هايدي سامي
في خطوة تهدف لتنظيم التعاملات العقارية، أعلنت هيئة المجتمعات العمرانية عن إقرار ضوابط عامة جديدة للتحكم في آليات التصرف في الأراضي والمباني.
وتشمل هذه القواعد تنظيم عمليات البيع، التنازل، ونقل الملكية لقطع الأراضي السكنية الصغيرة، بالإضافة إلى الوحدات السكنية المخصصة لفئات الأفراد، النقابات، والجمعيات، وذلك لضمان حوكمة وضبط السوق العقاري.
وتهدف هذه الضوابط إلى تعزيز الرقابة على منظومة التصرفات العقارية داخل المدن الجديدة، والحد من المضاربات، وضمان وصول الوحدات والأراضي إلى مستحقيها الحقيقيين.
وجاءت هذه القواعد في كتاب رسمي صادر عن قطاع الشؤون العقارية والتجارية بالهيئة، وموجّه إلى رؤساء أجهزة تنمية المدن، لتحديد الأطر العامة المنظمة للتصرف في الأراضي والوحدات السكنية بالمدن الجديدة.
وبموجب القرار، أقرت الهيئة مجموعة من الاشتراطات لنقل ملكية تخصيص قطع الأراضي السكنية الصغيرة، من بينها عدم سبق تخصيص قطعة أخرى للشخص نفسه أو لأي من أفراد أسرته، مع إلزامه بتقديم إقرار قانوني بصحة البيانات والالتزام بكافة الشروط، وتحمل المسؤولية القانونية في حال ثبوت مخالفة ذلك.
كما اشترطت الهيئة تقديم شهادة بنكية تثبت توافر رصيد مالي يغطي كامل قيمة قطعة الأرض، في إطار حرصها على التأكد من الجدية والقدرة المالية قبل التخصيص، والحد من نسب التعثر في التنفيذ لاحقًا.
وفيما يخص ضوابط التصرف في القطع السكنية الصغيرة، نص القرار على ضرورة سداد كامل قيمتها خلال شهر من تاريخ الإخطار بالتخصيص، مع حظر البيع أو التنازل أو الرهن أو الإيجار أو أي تصرف ناقل للملكية كليًا أو جزئيًا، إلا بعد استيفاء عدد من الشروط، أبرزها سداد كامل ثمن الأرض وجميع المستحقات المالية، ومرور مدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ استلام القطعة.
كما اشترطت الهيئة توصيل المرافق الأساسية، وتشمل الكهرباء والمياه والغاز، وتنفيذ الحد الأدنى من الأعمال الإنشائية وفقًا للترخيص الصادر، بما يتضمن إنشاء دور أرضي على الأقل، مع تشطيب الواجهات والسور والأجزاء المشتركة، فضلًا عن خلو العقار من أي مخالفات بنائية أو نزاعات قضائية.
وفيما يخص الوحدات السكنية المخصصة للجمعيات والنقابات والأفراد، وضع القرار مجموعة ضوابط، حيث يتم تخصيص الوحدات للجمعيات بموجب خطاب رسمي يتضمن أسماء الأعضاء مدرجة في كشف معتمد ومختوم من وزارة التضامن الاجتماعي، على أن يكون قد مضى على عضويتهم سنة واحدة على الأقل، مع التأكيد على عدم سبق حصول أي عضو أو أحد أفراد أسرته على وحدات سكنية، سواء من خلال الجمعية أو من الهيئة.
كما ألزم القرار المتقدمين من الأفراد أو الجمعيات بتقديم شهادة بنكية تُثبت وجود رصيد مالي يغطي 30% من قيمة الوحدة السكنية، كشرط أساسي لإتمام إجراءات التخصيص.
كما ضعت الهيئة شروطاً صارمة لضمان جدية الإشغال ومنع المتاجرة بالوحدات السكنية، وتتمثل في الآتي:
*أولاً: شروط إتمام البيع أو التنازل*
لا يسمح بأي نوع من أنواع التصرف القانوني في الوحدة (للأفراد، النقابات، أو الجمعيات) إلا بعد استيفاء الشروط التالية:
– *فترة الحظر* : مرور 5 سنوات كاملة من تاريخ استلام الوحدة.
– *المخالصة المالية* : سداد إجمالي قيمة الوحدة السكنية بشكل كامل.
– *الجاهزية* : التأكد من توصيل كافة المرافق الأساسية للوحدة.
*ثانياً: ضوابط التوكيلات والتعاملات القانونية*
– *حظر التوكيلات العقارية* : يمنع منعاً باتاً إصدار توكيلات بالبيع أو التصرف إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة من جهاز المدينة المعني.
– *توكيلات الإدارة* : يسمح فقط بإصدار توكيلات “الإدارة” دون أن تمنح الوكيل حق التصرف أو البيع.
– *الإقرارات القانونية* : يلتزم المستفيد بتقديم تعهد رسمي بعدم البيع، التنازل، الرهن، أو الإيجار، مع تحمل كافة التبعات القانونية في حال الإخلال بهذا الالتزام.
وبموجب القرار الجديد، يدخل هذا النظام حيز التنفيذ الفعلي بدءاً من يناير 2026، حيث أُسندت لأجهزة المدن مسؤولية التدقيق والمراجعة الشاملة لكافة الاشتراطات قبل تمرير أي إجراءات للمستفيدين.
كما تضمن القرار آلية رقابية مشددة تقضي برصد وتصعيد كافة الحالات المخالفة للقطاع المختص بالهيئة، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية والجزائية اللازمة لضمان الالتزام الكامل بهذه الضوابط.


