سام ألتمان يعترف: تحسين قدرات GPT-5 التقنية جاء على حساب سلاسة الكتابة

كتبت: نور عبدالقادر
لاحظ مستخدمو روبوت الدردشة شات جي بي تي، خاصة ممن يعتمدون عليه بشكل منتظم، تغيرًا ملحوظًا في أداء النماذج الأحدث، إذ تحسنت قدرات التفكير المنطقي والبرمجة بشكل واضح، مقابل تراجع نسبي في سلاسة وجودة الصياغة النصية.
وفي هذا السياق، اعترف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، بأن هذا التحول كان متعمدًا جزئيًا، نتيجة تركيز الشركة على رفع الأداء التقني للنماذج، حتى وإن جاء ذلك على حساب جودة الأسلوب الكتابي.
أولوية للمنطق والبرمجة
وخلال اجتماع داخلي (Town Hall)، أشار بن هيلك، المدير التقني لشركة Raindrop، إلى أن نموذج GPT-4.5 كان يتفوق من حيث جودة الكتابة والأسلوب، بينما يتميز GPT-5 بقوة أكبر في البرمجة والتفكير المنطقي، لكنه أقل سلاسة في النصوص، بحسب تقرير نشره موقع Digital Trends واطلعت عليه العربية Business.
وأوضح ألتمان أن هذه النتيجة تعود إلى اختيارات استراتيجية فرضتها قيود الموارد، حيث قررت “OpenAI” إعطاء الأولوية لتطوير قدرات البرمجة والهندسة والتفكير المنهجي، حتى لو أدى ذلك إلى تراجع جودة النصوص الجاهزة للنشر.
نموذج واحد لكل الاستخدامات
وأكد ألتمان أن الشركة لا تسعى لتقديم نماذج منفصلة، أحدها للبرمجة وآخر للكتابة، بل تهدف إلى تطوير نموذج شامل قادر على تنفيذ المهام التقنية المعقدة وكتابة النصوص في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن النموذج الحالي يركز على التواصل العملي والتفكير التحليلي، ما قد يتطلب من المستخدمين إعادة صياغة بعض النصوص، خاصة الطويلة أو الأدبية، للحصول على نتيجة أكثر سلاسة.
ما المنتظر في إصدارات GPT-5.x؟
وكشف ألتمان أن الإصدارات القادمة من سلسلة GPT-5.x ستركز على تحسين جودة الكتابة دون التضحية بالتقدم التقني، بهدف الوصول إلى توازن أفضل بين الأداء المنطقي والأسلوب السلس.
وحتى صدور هذه التحديثات، يُنصح باستخدام GPT-5 كأداة قوية للتحليل والتفكير والبرمجة، مع إجراء تعديلات تحريرية على النصوص عند الحاجة، في انتظار النسخ المقبلة التي تعد بتجربة أكثر تكاملًا.



