فيتش تتوقع نمو إنتاج النفط المصري في 2026 مع استئناف الحفر

بقلم: رحاب أبو عوف
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يشهد قطاع إنتاج النفط في مصر انتعاشاً ملموساً خلال عام 2026، بدعم مباشر من استئناف أنشطة الحفر المكثفة في عدد من الحقول الاستراتيجية، وهو ما سينعكس إيجاباً على زيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي.
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث لها، أن إنتاج مصر من النفط سيصل إلى نحو 622.87 ألف برميل يومياً خلال عام 2026، محققاً زيادة بنسبة 2.3% مقارنة بمعدلات عام 2025 التي سجلت 610.79 ألف برميل يومياً، مع توقعات باستمرار هذا التحسن على المدى الطويل.
الصحراء الغربية وخليج السويس.. محركات النمو
وأكدت “فيتش” أن القطاع يشهد تطورات بارزة، لا سيما في منطقتي الصحراء الغربية والشرقية، حيث تم تسجيل نجاحات في تشغيل آبار جديدة زادت الإنتاج اليومي بنحو 1250 برميل نفط و8 ملايين قدم مكعب من الغاز.
وشملت التطورات البارزة التي رصدها التقرير ما يلي:
- إطلاق بئر «أركاديا-28» بطاقة إنتاجية تصل إلى 4100 برميل مكافئ نفطي يومياً.
- توقيع اتفاقية لتطوير منطقة خليج السويس باستثمارات تصل إلى 120 مليون دولار.
- زيادة إنتاج امتيازات شركة «أبيكس إنترناشيونال إنيرجي» في الصحراء الغربية.
التوازن بين النفط والغاز
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، لفتت الوكالة إلى أن التركيز المتزايد للدولة المصرية على قطاع الغاز الطبيعي قد يحد من فرص النمو الإضافي للنفط الخام، إلا أن المكثفات المرتبطة بمشروعات الغاز ستظل مساهماً قوياً في إجمالي الإنتاج الهيدروكربوني.
توقعات المدى الطويل
تتوقع “فيتش” استقراراً نسبياً في الإنتاج بين عامي 2026 و2028، مع استمرار هيمنة الغاز على الموارد، وصولاً إلى مستهدف 665 ألف برميل يومياً بحلول عام 2035، مدعوماً بالمخططات الحفرية المقبلة والاستراتيجيات الاستكشافية الجديدة.
رأيك يهمنا:
“يرى خبراء أن الانتعاش الحالي في إنتاج النفط يشير إلى تحسن ملحوظ، لكن يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا الزخم في ظل التوسع الكبير في مشروعات الغاز.. فهل تنجح مصر في تحقيق التوازن بين الصنفين لضمان أمن الطاقة؟”
شاركونا آراءكم في التعليقات.