استقرار أسعار الحديد بمصر يمنح قطاع التشييد استراحة محارب

بقلم/ داليا أيمن
خيم الاستقرار النسبي على أسعار الحديد في الأسواق المصرية مع ختام تعاملات الأسبوع، مدفوعاً بثبات أسعار الخامات الأساسية في البورصات العالمية وهدوء وتيرة الطلب المحلي. ويأتي هذا الثبات بمثابة “استراحة محارب” لقطاع التشييد والبناء، حيث يترقب المطورون العقاريون والمواطنون استقراراً طويلاً يساعد في ضبط تكلفة الوحدات السكنية والمشروعات القومية.
خريطة الأسعار في السوق المحلية
سجلت المصانع المصرية مستويات سعرية مستقرة؛ حيث استقر سعر طن حديد عز عند 37,354 جنيهاً، بينما بلغ متوسط سعر الحديد الاستثماري نحو 35,898 جنيهاً. وفي الفئات الأعلى سعراً، استقر كل من حديد بشاي وحديد المراكبي عند مستوى 41,000 جنيهاً للطن، في حين سجل حديد السويس نحو 39,000 جنيهاً، وحديد العشري 39,500 جنيهاً.
لماذا استقرت الأسعار الآن؟
يرى خبراء الصناعة أن هذا الهدوء يعود لمجموعة من العوامل الاستراتيجية:
- ثبات “البليت” عالمياً: عدم وجود طفرات سعرية في خامات الحديد العالمية قلل من تكاليف المدخلات المستوردة.
- استقرار سعر الصرف: التوازن في سوق العملات الأجنبية ساهم في استقرار ميزانيات شركات التصنيع المحلية.
- توازن العرض والطلب: انتظام التوريدات لشركات المقاولات الكبرى والمشروعات الوطنية أدى إلى تلاشي المضاربات السعرية في الأسواق الموازية.
رسالة طمأنة لقطاع العقارات
يمثل استقرار أسعار الحديد صمام أمان لقطاع العقارات، حيث يساعد في تثبيت “مقايسات” البناء الجديدة ويقلل من احتمالات الارتفاع المفاجئ في أسعار الشقق السكنية. كما يساهم هذا الثبات في تشجيع حركة التشييد الفردي في مختلف المحافظات، مما يدعم الصناعات المرتبطة بقطاع البناء بشكل عام.