ادوار ثانوية صنعت نجومية الفنانة”سهير الباروني”…في ذكري وفاتها

كتبت/ منه أبو جريده
تحلّ اليوم، الموافق 31 يناير، ذكرى وفاة الفنانة القديرة سهير الباروني، إحدى نجمات الصف الثاني اللاتي نجحن في حجز مكانة خاصة في قلوب الجمهور، بفضل حضورهن الصادق وأدائهن القريب من الواقع، عبر مسيرة فنية امتدت لعقود.
وتُعد سهير الباروني من الوجوه البارزة في تاريخ الفن المصري، حيث استطاعت، رغم عدم تصدرها للأدوار البطولية، أن تترك بصمة واضحة في السينما والمسرح والدراما التلفزيونية، من خلال أدوار ثانوية لا تقل تأثيرًا عن الأدوار الرئيسية.
نشأة وبدايات سهير الباروني
وُلدت الفنانة سهير الباروني في القاهرة عام 1937، ونشأت في بيئة شعبية انعكست ملامحها على طبيعة الشخصيات التي جسدتها لاحقًا، فبدت قريبة من الناس، معبرة عنهم، ومألوفة لدى الجمهور بمختلف فئاته.
وبدأت مشوارها الفني في خمسينيات القرن الماضي، ونجحت في إثبات موهبتها من خلال مشاركتها في عدد كبير من الأعمال السينمائية التي تنوعت بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.
أبرز الأعمال السينمائية
شاركت سهير الباروني في مجموعة من الأفلام المهمة التي شكلت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، من بينها:
«أيام وليالي»، «بين القصرين»، «قصر الشوق»، «إضراب الشحاتين»، «أضواء المدينة»، و«فول الصين العظيم»، حيث تميزت بأداء تلقائي وشخصيات واقعية نالت استحسان الجمهور والنقاد.
حضور لافت في الدراما التلفزيونية
وعلى صعيد الدراما، كان لها حضور مميز في عدد من المسلسلات الشهيرة، من أبرزها:
«رأفت الهجان» (الجزء الثاني)، «لن أعيش في جلباب أبي»، و«فرقة ناجي عطا الله»، وواصلت عطائها الفني لسنوات طويلة، مؤكدة مكانتها كممثلة موهوبة قادرة على ترك أثر عميق بأدوار محدودة المساحة.
سر تميزها الفني
اشتهرت سهير الباروني بخفة ظل طبيعية وحضور صادق، جعل أدوارها الثانوية محورية ومؤثرة في سياق العمل، كما برعت في تجسيد شخصية المرأة البسيطة القوية، التي تجمع بين الطيبة والقدرة على مواجهة قسوة الحياة بروح ساخرة، لتصبح جزءًا أصيلًا من ذاكرة المشاهد المصري، خاصة في الأعمال الاجتماعية.
وفاة سهير الباروني
وفي سنواتها الأخيرة، ابتعدت الفنانة الراحلة عن الأضواء، وعاشت حياة هادئة بعيدًا عن الوسط الفني، إلى أن وافتها المنية في 31 يناير عام 2012، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد معاناة مع متاعب صحية مرتبطة بتقدم العمر.
ورحلت سهير الباروني في منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة، في وداع بسيط يليق بممثلة اختارت الهدوء طريقًا لحياتها، وتركت خلفها رصيدًا فنيًا متنوعًا يظل شاهدًا على مسيرتها في تاريخ الفن المصري.