الإقتصاد

“زلزال شنغهاي” يضرب المعادن الثمينة.. الذهب والفضة في “رحلة هبوط عمودية” بعد جنون المضاربات

كتبت: داليا أيمن

​شهدت أسواق المعادن الثمينة واحدة من أعنف الجلسات في تاريخها الحديث، حيث تحولت مكاسب الأسابيع الماضية إلى “انهيار درامي” في غضون ساعات قليلة. وجاءت هذه الصدمة بعد موجة مضاربات صينية غير مسبوقة دفعت الأسعار لمستويات “فلكية”، قبل أن تنفجر الفقاعة مخلفة وراءها فوضى عارمة في بورصات العالم.

أرقام الصدمة: الفضة تخسر ربع قيمتها

​سجلت الشاشات تراجعات وُصفت بـ “الانتحارية” في يوم واحد:

  • الفضة: انهارت بنسبة 26% بعد أن كانت قد لامست مستوى 121 دولاراً للأونصة، مع حجم تداول مرعب تجاوز 40 مليار دولار.
  • الذهب: فقد 9% من قيمته في أسوأ أداء يومي له منذ عقد، متراجعاً عن قمته التاريخية عند 5595 دولاراً للأونصة.
  • الدولار المفاجئ: عودة القوة المفاجئة للعملة الأمريكية وعمليات جني الأرباح الكثيفة كانا “القشة التي قصمت ظهر” الصعود التاريخي.

ماراثون التداول: صفقات من “فوق السحاب”

​وصف محللون الوضع بـ “الفوضى الكاملة”، حيث اضطر المتداولون في أوروبا وأمريكا لملاحقة تقلبات السوق الآسيوية على مدار الساعة دون توقف. ورصدت التقارير قيام مستثمرين بإجراء صفقات طارئة عبر شبكات الإنترنت على متن الطائرات، في محاولة لتقليل الخسائر وسط هبوط عمودي للأسعار لم يترك فرصة للتفكير.

ترقب “شنغهاي”.. هل انتهى الكابوس؟

​تتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو افتتاح بورصة شنغهاي؛ حيث يطرح المستثمرون السؤال الصعب: هل ستستمر موجة البيع الهستيرية؟ أم أن الأسعار الحالية ستغري المشترين للعودة من جديد؟ الأكيد أن يناير وفبراير 2026 سيُسجلان في التاريخ كأكثر الشهور تقلباً في تاريخ المعادن الحديث.

ملاحظة من الكاتبة:

ما حدث هو تذكير قاسي بأن الأسواق التي تصعد بـ “المضاربات” لا بـ “الأساسيات”، غالباً ما يكون هبوطها مؤلماً وسريعاً. فهل تعلّم المستثمرون الدرس، أم أن “شهية المخاطرة” ستظل مفتوحة؟

شاركونا برأيكم:

في ظل هذا الانهيار التاريخي.. هل ترون أن الأسعار الحالية للذهب والفضة هي “فرصة ذهبية” نادرة للشراء والاقتناء، أم أنها مجرد بداية لموجة خسائر أكبر قد تعصف بالأسواق؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى