سباق مع الزمن في “الكابيتول”.. جونسون يراهن على “الثلاثاء” لإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي

كتبت: نجلاء فتحي

​في محاولة لكسر الجمود الذي أصاب مفاصل الإدارة الأمريكية، أعلن رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، عن تفاؤله الحذر بقدرة المجلس على تمرير حزمة الإنفاق المعدلة وإنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي بحلول يوم الثلاثاء المقبل، مؤكداً أن “بورصة الأصوات” تميل لصالح الانفراجة الوشيكة.

عقدة “الأمن الداخلي” ومآسي مينيسوتا

​دخلت الحكومة الأمريكية في نفق الإغلاق بعد تجاوز الموعد النهائي في 30 يناير الماضي، إثر خلافات حادة فجرتها مطالب الديمقراطيين بإصلاحات في منظومة الهجرة. وجاءت هذه المطالب مدفوعة بـ:

  • حوادث مينيسوتا: مقتل مواطنين برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية، مما جعل التصويت على تمويل وزارة الأمن الداخلي قضية “ضميرية” لدى نواب مثل رو خانا.
  • التمويل المؤقت: استبدال التمويل الدائم لوزارة الأمن الداخلي بتمويل “طوارئ” لمدة أسبوعين فقط كحل وسط.

تكتيكات “جونسون” تحت مجهر الأغلبية

​أوضح جونسون في مقابلته مع “سي إن بي سي” أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود؛ فرفض الديمقراطيين لآلية “تسريع التصويت” يعني أن الجمهوريين سيضطرون للاعتماد على أغلبيتهم الضئيلة جداً لتمرير المشروع.

ومن المقرر أن تشهد لجنة القواعد غداً الاثنين معركة تمهيدية قبل عرض الحزمة على الجلسة العامة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المناقشات حول وزارات الدفاع، الصحة، التعليم، والنقل.

ماذا تشمل الحزمة المنتظرة؟

​إذا نجح جونسون في حشد أصوات كافية يوم الثلاثاء، سيتم تأمين التمويل الكامل لغالبية الوزارات الحيوية (الدفاع، الخزانة، الخارجية، والعمل) حتى نهاية السنة المالية، مع بقاء “ملف الهجرة” قنبلة موقوتة مؤجلة لمدة أسبوعين إضافيين.

ملاحظة من الكاتبة:

يجد مايك جونسون نفسه بين مطرقة اليمين المتشدد في حزبه وسندان المطالب الديمقراطية الإنسانية. إنهاء الإغلاق يوم الثلاثاء سيكون بمثابة “نجاة سياسية” مؤقتة، لكنه لا يعني نهاية الصراع حول السياسات الحدودية التي تقسم أمريكا.

شاركونا برأيكم:

هل تعتقد أن مجلس النواب سيتمكن من عبور “فخ الثلاثاء” وإنهاء الإغلاق؟ أم أن انقسام الجمهوريين وضغوط الديمقراطيين سيجران واشنطن إلى أزمة أعمق؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى