العالم على حافة سباق نووي جديد.. سقوط «ستارت الجديدة» يشعل مواجهة التسلح بين واشنطن وموسكو

كتبت: نجلاء فتحي
في تقرير وُصف بالتحذير الأخير، كشفت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية عن سيناريوهات قاتمة تنتظر الاستقرار العالمي مع اقتراب انتهاء العمل بمعاهدة «ستارت الجديدة» (New START) هذا الأسبوع. واعتبرت المجلة أن انهيار هذا الاتفاق يفتح الباب على مصراعيه لسباق تسلح نووي غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة، واصفةً الوضع بأنه “مرحلة شديدة الغموض”.
صمت أمريكي ومقترحات روسية معلقة
رغم تقديم موسكو مقترحات أولية لتجديد المعاهدة في سبتمبر الماضي، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تقدم رداً رسمياً حتى الآن. وتعد هذه المعاهدة، الموقعة عام 2010، الركيزة الأخيرة التي تفرض سقفاً لعدد الرؤوس النووية والصواريخ العابرة للقارات والقاذفات الاستراتيجية لدى القوتين الأكبر نووياً في العالم.
مثلث الخطر: واشنطن، موسكو، وبكين
أشارت “بوليتيكو” إلى أن التوقيت الحالي يعد الأشد خطورة لعدة أسباب:
- التوسع الروسي والصيني: روسيا طورت ترسانتها بصواريخ مثل “أوريشنيك”، بينما ضاعفت الصين حجم قدراتها النووية مرتين.
- التهديدات النووية: تلويح الكرملين بالسلاح النووي في سياق حرب أوكرانيا زاد من حدة التوتر.
- الشروط السياسية: إصرار ترامب على إشراك الصين في أي اتفاق جديد، ومطالبة بوتين بضم بريطانيا وفرنسا، عقّد مسار المفاوضات.
استعدادات في “البنتاجون” وقلق دولي
كشفت التقارير عن عقد وزارة الدفاع الأمريكية اجتماعات داخلية مكثفة للاستعداد لمرحلة “ما بعد المعاهدة”، وسط تحذيرات من خبراء مثل داريل كيمبال، الذي أكد أن الفشل في التفاهم قد يدفع الطرفين لزيادة عدد الرؤوس النووية على الصواريخ الحالية فوراً.
من جانبه، يلتزم البيت الأبيض بالحذر، مكتفياً بالتصريح بأن الرئيس ترامب سيحدد مسار سياسة الحد من التسلح “وفقاً لتوقيته الخاص”، ما يترك العالم في حالة ترقب حذر لما ستؤول إليه الأيام القادمة.
سؤال للقارئ:
هل يشهد العالم عودة شبح الحرب الباردة وسباق التسلح النووي في ظل غياب اتفاق دولي جديد؟