“الإفتاء” تحسم الجدل حول حكم صلاة الفجر بعد شروق الشمس
وضع الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حداً للتساؤلات المتعلقة بحكم تأخير صلاة الفجر بسبب النوم الطويل، موضحاً الفوارق الشرعية بين “صلاة الأداء” و”صلاة القضاء”، ومتى يرتفع الإثم عن المسلم في حال فاتته الفريضة.
المواقيت الشرعية: الصلاة “كتاب موقوت”
أوضح الدكتور محمود شلبي، خلال لقائه ببرنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن الشريعة الإسلامية لم تترك مواقيت العبادات للاجتهاد الشخصي، بل حددت لكل صلاة بداية ونهاية.
واستشهد بما ورد عن النبي ﷺ حين علمه جبريل عليه السلام المواقيت وقال له: «الوقت ما بين هذين».
وأكد أمين الفتوى أن وقت صلاة الفجر يبدأ من بزوغ “الفجر الصادق” وينتهي مع “شروق الشمس”؛ فإذا أدى المسلم صلاته في هذا النطاق الزمني فهي “أداء” صحيح ومقبول، أما إذا أداها بعد الشروق فقد خرجت عن وقتها الموقوت شرعاً، لقوله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا».
متى يرتفع الإثم عن النائم؟
وفي إجابته على سؤال أحد المواطنين الذي ينام قبل منتصف الليل ويستيقظ عقب الشروق، فرق “شلبي” بين حالتين:
التعمد: من استيقظ وأدرك الوقت ثم تكاسل أو نام متعمداً حتى خرج الوقت، فهذا “آثم” ومفرط في حق ربه.
الغلبة (عذر النوم): من غلبه النوم ولم يستيقظ رغم محاولاته، فهذا عذر شرعي يرفع الوزر، استناداً لقوله ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ…».
وشدد على أن رفع الإثم في حالة النوم لا يعني سقوط الصلاة، بل يجب على المسلم صلاتها فور استيقاظه بنية “القضاء”، ولا إثم عليه في هذه الحالة ما لم يكن مقصراً في الأخذ بالأسباب.
روشتة شرعية للمحافظة على الفجر
وحذر أمين الفتوى من تحويل “النوم” إلى حجة دائمة للتهاون، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية مثل ضبط المنبه أو الاستعانة بالأهل، موضحاً أن الالتزام بالاستيقاظ لفترة وجيزة يجعل الأمر عادة ميسرة للبدن لاحقاً.
واختتم الدكتور محمود شلبي تصريحاته بالدعوة إلى التوبة والاستغفار لمن ترك الصلاة عمداً حتى خرج وقتها، مؤكداً أن الصلاة هي عماد الدين، والحرص على أدائها في وقتها هو أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
اقرأ أيضا:
الإفتاء توضح حكم الصلاة في المنزل عند غزارة الأمطار.. وهل يسقط ثواب الجماعة؟