طبول السلام أم تهدئة مؤقتة؟.. انطلاق محادثات “مسقط” بين إيران وفريق “ترامب” لحسم الملف النووي

دبلوماسية اللحظة الأخيرة.. “عراقجي” في عُمان لمواجهة فريق “كوشنر”
في تطور دراماتيكي لملف الشرق الأوسط، استقبلت العاصمة العُمانية مسقط، اليوم الجمعة، جولة جديدة وحاسمة من المحادثات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية. اللقاء الاستهلالي جمع بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، للتنسيق حول الملفات الشائكة قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض بوساطة سلطانية.
فريق “ترامب” على الطاولة.. “ويتكوف وكوشنر” في مواجهة “تخت روانجي”
تكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية بالنظر إلى هوية الوفد الأمريكي؛ حيث يتولى إدارة المفاوضات ستيف ويتكوف (الممثل الخاص للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط)، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره، مما يشير إلى رغبة إدارة “ترامب” في إبرام صفقة “مباشرة وسريعة”. وفي المقابل، يضم الوفد الإيراني ثقلاً دبلوماسياً بقيادة مجيد تخت روانجي وإسماعيل بقائي.
عراقجي: “عيون مفتوحة وذاكرة حاضرة”
أطلق وزير الخارجية الإيراني تصريحات حمالة للأوجه قبل بدء المحادثات، حيث أكد:
- حسن النية: إيران تدخل المفاوضات بهدف التوصل لتفاهم عادل ومقبول للطرفين.
- الندية: طهران ستدافع عن نفسها بوجه أي “مطالب مسرفة” أو “مغامرات” أمريكية.
- الحذر: الوفد الإيراني يفاوض “بعيون مفتوحة وذاكرة حاضرة” لما جرى في الاتفاقات السابقة.
واشنطن والتلويح بالخيار العسكري
تأتي هذه المحادثات في توقيت شديد الحساسية، حيث تأمل إيران أن تظهر واشنطن “جدية وواقعية”، خاصة في ظل استمرار الرئيس دونالد ترامب في التلويح بالخيار العسكري كأداة ضغط موازية للمفاوضات، وهو ما وصفه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بضرورة تحلي الجانب الأمريكي بـ “المسؤولية” للحفاظ على استقرار المنطقة.