32 مسلسلاً في رمضان 2026.. خريطة مزدحمة والجودة هي الرهان الصعب

بقلم: عبدالله طاهر
وليمة درامية دسمة تنتظر المشاهد على شاشات موسم رمضان 2026؛ حيث تتنافس شركات الإنتاج والقنوات لتقديم أفضل ما لديها لجذب الجمهور إلى مائدتها. وكلمة السر هذا العام تكمن في “التنوع” الذي يتيح للمشاهدين اختيار ما يناسب أذواقهم، لكن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في لفت الأنظار، بل في ضمان استمرار المتابعة طوال الشهر، والضمانة الوحيدة هنا هي “الجودة”.
المتحدة وMBC.. صراع الكبار
انحصر الإنتاج الدرامي العربي في السنوات الأخيرة بين كيانين رئيسيين: الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي تقدم هذا العام 22 مسلسلاً، ومجموعة قنوات MBC، التي تنافس بـ 10 مسلسلات.
وتشهد الخارطة زيادة ملحوظة في مسلسلات الـ 15 حلقة، والتي وصلت في إنتاج “المتحدة” وحده إلى 15 مسلسلاً، مما يعكس توجهاً واضحاً نحو الإيقاع السريع والقصص المكثفة بعيداً عن التطويل.
أولاً: إنتاجات الشركة المتحدة (تنوع يغطي كافة الأذواق)
تتميز خريطة المتحدة بالشمولية، ويمكن تقسيم أبرز أعمالها كالتالي:
- الدراما الاجتماعية والشعبية: يبرز مسلسل “درش” لمصطفى شعبان برحلة بحث عن الهوية، و**”منّاعة”** لهند صبري التي تجسد شخصية قوية في حي الباطنية، إضافة إلى “على كلاي” لأحمد العوضي الذي يمزج الدراما الشعبية برياضة الـ MMA.
- التشويق والإثارة: يقدم يوسف الشريف مسلسل “فن الحرب”، فيما يجتمع محمود حميدة وطارق لطفي في “فرصة أخيرة”، ويطل عصام عمر وباسم سمرة في مسلسل الغموض “عين سحرية”.
- القضايا الإنسانية والوطنية: يبرز مسلسل “صحاب الأرض” (منة شلبي وإياد نصار) ليتناول القضية الفلسطينية، و**”رجال الظل”** لأمير كرارة وشريف منير.
- الكوميديا الاجتماعية: نتابع ياسر جلال في “كلهم بيحبوا مودي”، وأحمد أمين في الجزء الثاني من “النص”.
ثانياً: خريطة MBC (نجوم الصف الأول والجماهيرية)
تركز مجموعة MBC على تلبية رغبات القاعدة الجماهيرية العريضة بنجومهم المفضلين:
- العودة والغموض: يواصل حمادة هلال رحلته في “المداح 6- أسطورة النهاية”، بينما يطل عمرو سعد في “إفراج” بقلب الأجواء الشعبية.
- البطولة النسائية: تعود ياسمين عبد العزيز بمسلسل “وننسى اللي كان”، وتقدم مي عمر “الست موناليزا”.
- الأكشن والكوميديا: ينافس محمد إمام بمسلسل “الكينج”، فيما يقدم كريم محمود عبد العزيز جرعة كوميدية في “المتر سمير”.
بين القبول والانسحاب
رغم هذا الزخم، لم يخلُ الموسم من انسحابات مفاجئة؛ حيث تأجلت أعمال لنجوم كبار مثل خالد النبوي في “طاهر المصري” ومي عز الدين في “قبل وبعد” لأسباب فنية وإنتاجية، مما يترك الساحة لمنافسة شرسة بين الـ 32 عملاً المتبقية.
عزيزي القارئ،
أمام هذه الخيارات المتعددة والوجبات الدرامية المكثفة.. هل تعتقد أن مسلسلات الـ 15 حلقة ستسحب البساط نهائياً من الأعمال الطويلة في المستقبل؟