محافظات

بوعي تاريخي.. عائلات “أبنوب” بأسيوط تطفئ نار الفتنة وتستجيب لنداء الإمام الأكبر

 

كتب / ياسر الدشناوى


نجحت المساعي الدبلوماسية والدينية للأزهر الشريف في إسدال الستار على واحدة من أحدث الأزمات المجتمعية بمركز أبنوب في محافظة أسيوط، عقب إعلان عائلات ضحايا حادثة إطلاق النار العشوائي بقرية “بني محمديات” العفو الشامل والمصالحة الفورية، وهي الخطوة التي لاقت إشادة واسعة وثناءً عميقاً من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

تحرك أزهري رفيع المستوى لاحتواء أزمة “أبنوب”

وفقاً للمعلومات الرسمية، فقد سارع فضيلة الإمام الأكبر بإرسال بعثة رفيعة المستوى إلى معقل الحدث برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، ترافقه كوكبة من كبار العلماء والقيادات التنفيذية والبرلمانية؛ وذلك تلبييةً لاستغاثات عاجلة أطلقها وجهاء القرية وقياداتها الشعبية بهدف تطويق تداعيات الجريمة النكراء ومنع انزلاق المنطقة إلى أتون الصراعات الثأرية.

وفي سياق متصل، أجرى شيخ الأزهر اتصالاً هاتفياً مباشراً بجموع الأسر المكلومة، مثمناً موقفهم الإنساني الراقي الذي جسد قيم التسامح وضبط النفس، مؤكداً أن تقديم المصلحة العامة والحفاظ على السلم الأهلي يعكس شيمة أصيلة لدى أبناء الصعيد، كما أمر بفتح مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط لاستقبال المصابين ورعايتهم طبياً بالمجان.

النبل الإنساني: العائلات الأربعة التي أسقطت راية الثأر

جسدت أربع عائلات بمركز أبنوب نموذجاً يحتذى به في إعلاء قيم الدين والوطنية من خلال التنازل الرسمي والعفو، وهم أسر كل من:

  • الشهيد عمر عبد العظيم حسن (ممثلاً لعائلة عمار بالسوالم البحرية).

  • الشهيدة حنان منصور عبد العال (ممثلة لآل عبد المولى بالسوالم البحرية).

  • الشهيد منصور أشرف خلف حامد (ممثلاً لعائلة أولاد الشيخ ببني محمد).

  • الشهيد شهير كرم شاكر (ممثلاً لعائلة قارة ببني محمد الشهابية).

بيان لجنة المصالحات: أوضح الدكتور عباس شومان أن المؤسسة الدينية لن تتوانى عن التواجد الميداني لحماية النسيج الوطني، واصفاً قرار العائلات بأنه “حصع منيع” أغلق أبواب الفتنة وقطع الطريق على تجار الدم، موجهاً شكره لرجال القضاء والأمن والنواب الذين شاركوا في ردم بؤرة الخلاف (وعلى رأسهم المستشار علاء صبري عمار، والنائبان اللواء عصام العمدة واللواء علاء سليمان) برفقة قيادات فرع لجنة مصالحات أسيوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى