وثائق

في ذكرى ميلادها.. تماضر توفيق “المرأة الحديدية” وأول سيدة تتربع على عرش التليفزيون المصري

بقلم: محمد عبد اللطيف بدوي

​تحل اليوم ذكرى ميلاد رائدة من رائدات زمن الإعلام الجميل، الإعلامية القديرة تماضر توفيق، التي ولدت في 9 فبراير عام 1920، لتسطر بمسيرتها المضيئة فصلاً استثنائياً في تاريخ “ماسبيرو”، وتصبح أول سيدة في تاريخ مصر تتقلد منصب رئيس التليفزيون المصري.

​لم تكن تماضر توفيق مجرد موظفة بوزارة الإعلام، بل كانت “نجمة إذاعية” صقلت موهبتها بالدراسة والاطلاع؛ حيث كانت من أوائل الإذاعيات اللاتي سافرن في بعثات دراسية إلى هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بلندن، لتعود محملة بخبرات عالمية طوعتها لخدمة الشاشة والإذاعة المصرية.

​تدرجت “سيدة ماسبيرو” في مناصب قيادية عديدة، أثبتت خلالها كفاءة إدارية وفنية منقطعة النظير، فترأست قسم التمثيليات وأشرفت على البرامج التعليمية، حتى وصلت إلى قمة الهرم الإداري برئاسة التليفزيون المصري عام 1977 واستمرت في منصبها حتى عام 1985. تميزت فترة رئاستها بالانضباط المهني الشديد والارتقاء بالمحتوى البرامجي، مما جعل التليفزيون في عهدها منارة للثقافة والفكر.

​وصفها الكاتب الصحفي الراحل أحمد بهجت في رثائها بكلمات مؤثرة، مؤكداً أنها لم تكن مجرد رئيسة، بل كانت “الروح” التي بُثت في التليفزيون في بداياته، وصاحبة بصمة لا تُمحى في تشكيل وعي الجمهور المصري.

​رحلت تماضر توفيق في يونيو 2001، تاركة خلفها مدرسة إعلامية تقوم على الدقة، الجدية، والرقي، لتظل نموذجاً ملهماً لكل امرأة مصرية تطمح للوصول إلى أعلى القمم بعلمها وعملها الدؤوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى