مصر مباشر - الأخبار

في لقاء مع الخطيب.. مسؤول ألماني يؤكد تنامي اهتمام الشركات الألمانية بالاستثمار في مصر.

بقلم:مي أبو عوف.

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتزايد الاعتماد على الشراكات الصناعية الموثوقة، تبرز مصر كوجهة استثمارية جاذبة للشركات الدولية، مدعومة بإصلاحات اقتصادية وبنية تحتية متطورة، وهو ما انعكس بوضوح خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الألماني.

افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات منتدى الأعمال المصري الألماني، بحضور ستيفان روينهوف، وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ويورغن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكد ستيفان روينهوف أن الشركات الألمانية تُبدي اهتمامًا متزايدًا بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية، في ضوء ما شهدته الدولة من تطوير كبير في البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن نموذج شركة «سيمنز» في مشروعات النقل والطاقة يُعد مثالًا ناجحًا للشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر.

وأوضح أن التوسع في مشروعات السكك الحديدية وشبكات النقل يمثل ركيزة أساسية لبناء بنية تحتية حديثة ومستدامة، تسهم في تحسين كفاءة حركة الأفراد والبضائع، وتخدم شريحة واسعة من المجتمع، بما يفتح آفاقًا جديدة لفرص الأعمال ويدعم النمو الاقتصادي وجودة الحياة.

وأشار روينهوف إلى أن العلاقات المصرية الألمانية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون الاقتصادي والتعليمي والثقافي، مؤكدًا الأهمية الاستراتيجية لموقع مصر باعتبارها بوابة رئيسية لأسواق أفريقيا وآسيا، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.

ولفت إلى أن مجالات التعاون والاستثمار المشترك تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية والنقل، والصناعة، والتكنولوجيا، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين ويدعم فرص النمو المستقبلي.

وعلى هامش المنتدى، وقّع المهندس حسن الخطيب وستيفان روينهوف محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة، في خطوة تعكس التزام الجانبين بتعميق التعاون الاقتصادي.

من جانبه، أكد المهندس حسن الخطيب أن المنتدى يأتي في توقيت يشهد تحولات عالمية كبرى، حيث يتجه الاقتصاد الدولي نحو المرونة والقرب الجغرافي وسلاسل الإمداد الآمنة، ما يعزز أهمية الشراكات الصناعية الاستراتيجية.

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا تاريخية وقائمة على الثقة والاستثمار الفعلي، موضحًا أن أكثر من 1500 شركة ألمانية تعمل في السوق المصرية باستثمارات تُقدّر بنحو 4.9 مليار دولار.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال عام 2025 نحو 5.1 مليار دولار، في إطار اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي توفر نفاذًا تفضيليًا للأسواق.

وأكد الخطيب أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي فريد وبنية تحتية حديثة، تُمكّن الشركات الألمانية من الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية وخدمة عدة أسواق من قاعدة إنتاج واحدة.

وأشار الوزير إلى أن الدولة استثمرت نحو 550 مليار دولار خلال العقد الماضي في مشروعات البنية التحتية، شملت الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية والمدن الجديدة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة عززت الاستقرار المالي ورفعت معدلات التنبؤ طويل الأجل للاستثمار.

وأوضح أن مصر تعمل على تحسين بيئة الأعمال وتيسير التجارة وخفض التكاليف، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي عبر منصات إلكترونية موحدة، بما يعزز الشفافية والكفاءة ويُسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأكد الخطيب أن الطاقة المتجددة تمثل أحد أهم عناصر التنافسية للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج الصناعي الأخضر وتصدير المنتجات منخفضة الكربون.

وفي ختام كلمته، شدد الوزير على استعداد مصر لتعميق شراكاتها مع الشركات الألمانية في القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها صناعة السيارات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

من رأيك:

ما تشهده العلاقات المصرية الألمانية يعكس انتقال التعاون من مرحلة التبادل التجاري إلى الشراكة الصناعية طويلة الأجل، وهو ما قد يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، بشرط الاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار وتحويل الاتفاقات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى