أكدت دار الإفتاء المصرية، أن “إطعام الطعام” يمثل إحدى أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى خالقه، مشيرة إلى أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تضافرت على جعل هذه القيمة الإنسانية والدينية من أرجي الأعمال للقبول عند الله تعالى، وسبباً مباشراً للفوز بالنعيم المقيم.
إطعام الطعام.. صفة الأبرار في القرآن الكريم
وأوضحت “الإفتاء”، في منشور توعوي عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك“، أن الله سبحانه وتعالى جعل إطعام الطعام علامة فارقة في صفات عباده المؤمنين المستحقين لمدحه، حيث قال عز وجل في سورة الإنسان: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾.
وأشارت إلى أن تقديم الطعام للغير -رغم حاجة النفس إليه أو حبها له- يعكس سمو النفس الإيمانية وإيثار الغير، وهو ما يفتح أبواب الرحمة الإلهية.

من خير خصال الإسلام.. حديث نبوي يرسخ قيم التكافل
وفي سياق التدليل من السنة النبوية المشرفة، استشهدت دار الإفتاء بما ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رجلاً سأل النبي ﷺ: “أي الإسلام خير؟”، فجاءت الإجابة النبوية جامعة لأسس التعايش والتراحم، حيث قال ﷺ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (متفق عليه).
دعوة للتراحم الاجتماعي
تأتي إجابة دار الإفتاء في إطار دورها التوعوي لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، خاصة في الأوقات التي يحتاج فيها الناس إلى التعاون والتراحم.
وأكدت الدار أن إطعام الطعام لا يقتصر فضله على الثواب الأخروي فحسب، بل يمتد أثره لنشر المحبة والسلام والمؤاخاة بين أفراد المجتمع، مما يحقق مفهوم “الجسد الواحد” الذي دعا إليه الدين الحنيف.
اقرأ أيضا: