طهران تحذر من “مغامرة إسرائيلية” وتكشف فجوة التنسيق مع واشنطن

كتبت/ نجلاء فتحي
صعدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من لهجتها التحذيرية اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، مؤكدة أن أي تحرك عسكري إسرائيلي يستهدف أراضيها سيواجه برد حاسم ومباشر، معتبرة أن تل أبيب تدرك تماماً عجزها عن خوض مواجهة منفردة دون غطاء عسكري وسياسي كامل من الولايات المتحدة الأمريكية.
وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن التقارير الاستخباراتية والميدانية تشير إلى محاولات إسرائيلية حثيثة لجر إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى صدام عسكري مباشر، مستغلة حالة التوتر التي أعقبت تحركات الأسطول الأمريكي في يناير الماضي. وأضاف المسؤول أن القدرات الدفاعية الإيرانية، ولا سيما المنظومات الصاروخية بعيدة المدى، تمثل رادعاً يجعل تكلفة أي هجوم إسرائيلي أحادي “غير قابلة للاحتمال” من قبل الجبهة الداخلية في تل أبيب.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تسريبات حول “محادثات جادة” تجرى في العاصمة العمانية مسقط، حيث يسعى الجانبان الأمريكي والإيراني للتوصل إلى صيغة تفاهم بشأن الملف النووي وتخفيف العقوبات. ويرى مراقبون أن إيران تهدف من خلال هذا الخطاب إلى إيصال رسالة لواشنطن مفادها أن الانصياع للضغوط الإسرائيلية سيؤدي إلى تفجير المنطقة بأكملها، وتقويض فرص التوصل إلى “صفقة” يطمح إليها ترامب لإنهاء هذا الملف المعقد.
في المقابل، يترقب الشارع السياسي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن يوم الأربعاء المقبل، والتي تهدف بشكل أساسي إلى وضع “خطوط حمراء” أمام أي اتفاق محتمل لا يضمن التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية والبرنامج الصاروخي الإيراني. ويشير المحللون إلى أن نتنياهو سيحاول استغلال نفوذه لدى تيار الصقور في الإدارة الأمريكية لمنع تقديم أي تنازلات لطهران، خاصة في ظل استمرار المناورات البحرية الإيرانية المشتركة مع قوى إقليمية ودولية.
بين التهديدات العسكرية المتبادلة وطاولة المفاوضات في مسقط، يبقى المشهد في الشرق الأوسط معلقاً بانتظار نتائج القمة الأمريكية الإسرائيلية القادمة، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الدبلوماسية على لجم طموحات الحرب وتجنب سيناريو “المواجهة الكبرى” التي لوح بها كافة الأطراف.



