هل يُعدل قانون الإيجار القديم قريبًا؟ النواب يدرس إلغاء بند الإخلاء وتعديل القيمة الإيجارية

بقلم /مي أبو عوف
يترقب الكثيرون تعديل قانون الإيجار القديم، خاصة بعد الجدل الأخير حول تطبيق القانون والقيمة الإيجارية الجديدة للوحدات السكنية والتجارية. وفي هذا الإطار، كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن عزمه تقديم تعديل تشريعي على القانون، بعد جمع أكثر من 60 توقيعًا من النواب، وهو الحد الأدنى لتقديم التعديلات رسميًا.
ويأتي أبرز مقترحات التعديل في ثلاث محاور رئيسية:
أولاً: إلغاء بند الإخلاء
يقترح مغاوري حذف المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي تحدد مدة الإخلاء بـ7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية. واعتبر أن هذا النص يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا عام 2002، الذي قضى بامتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط وبشروط محددة، كما انتقد منح المالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لطرد المستأجر دون سماع دفاعه، مطالبًا بإتاحة نفس الحق للمستأجرين.
ثانيًا: تصنيف المناطق
كما دعا إلى إعادة النظر في تقسيم الوحدات إلى مناطق مميزة ومتوسطة واقتصادية، واصفًا هذا التصنيف بأنه يحمل عوارًا قانونيًا ودستوريًا، ويفرض تمييزًا غير مقبول بين المواطنين، مؤكدًا أن السكن لا يمكن أن يكون معيارًا للحكم على المواطنة.
ثالثًا: القيمة الإيجارية
أما فيما يخص القيمة الإيجارية، فقد انتقد مغاوري تطبيق مضاعفات الإيجار حسب المنطقة (20 مثلًا للمميزة و10 للاقتصادية)، لما يؤدي إليه من حالات يكون فيها إيجار وحدة اقتصادية أعلى من وحدة مميزة، دون مراعاة مساحة الوحدة أو تاريخ بنائها أو حالتها الإنشائية. واقترح أن تعتمد أي زيادة على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادة إلى شرائح لضمان عدالة التوزيع بين المستأجرين والمالكين.
من رأيك
يمثل التعديل المقترح فرصة لإصلاح التشوهات القانونية في الإيجار القديم، ويعزز العدالة بين المستأجرين والمالكين، مع حماية حقوق جميع الأطراف، لكنه يحتاج إلى حوار برلماني موسع لضمان توافقه مع الدستور والمصلحة العامة، وتجنب أي تأثير سلبي على سوق العقارات.

