تحت ستار “المفاوضات”.. خبير بالناتو يكشف سر “أرمادا” ترامب الثانية في الشرق الأوسط

بقلم: هند الهواري
بينما كانت الأنظار تتجه نحو مسقط بانتظار نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية، فاجأ الرئيس دونالد ترامب العالم بتصريحات “نارية” لوّح فيها بإرسال حشود عسكرية ثانية ومجموعات ضاربة إلى مياه الخليج، وهي الخطوة التي وصفها ترامب بـ “الأرمادا العظيمة”. والمقصود بـ “الأرمادا” هنا هو الأسطول البحري الضخم والمحمل بالسلاح، وهو مصطلح تاريخي استحضره ترامب ليرمز إلى قوة بحرية ضاربة لا يمكن صدها، في إشارة واضحة إلى حاملات الطائرات والمدمرات التي بدأت بالتحرك بالفعل نحو المنطقة، مما وضع العالم أمام تساؤل كبير حول سر هذا التصعيد المفاجئ في توقيت المفاوضات.
وفي هذا السياق، كشف خبراء مقربون من حلف شمال الأطلسي “الناتو” أن هذا التصعيد العسكري ليس تمهيداً لحرب شاملة كما يخشى البعض، بل هو جزء من استراتيجية “الضغط الأقصى” في نسختها الثانية، حيث يسعى ترامب لاستخدام القوة العسكرية كأداة “تفاوضية” لإجبار طهران على قبول شروط اتفاق نووي وصاروخي جديد يتجاوز في صرامته كافة الاتفاقات السابقة.
وأوضح محللون أمنيون في الحلف أن “سر التصعيد” يكمن في رغبة واشنطن في إرسال رسالة ردع واضحة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى لحماية مصالحها، خاصة قبل جلوس نتنياهو وترامب وجهاً لوجه في واشنطن.
وأكد الخبراء أن إرسال هذه “الأرمادا” أو الحشود الضخمة يهدف إلى خلق حالة من “الارتباك الاستراتيجي” لدى صانع القرار في طهران، مما يدفعه لتقديم تنازلات “مؤلمة” خوفاً من تكرار سيناريو الضربات الجوية التي شهدها عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق القادم لن يُبرم إلا تحت وطأة الضغط العسكري المكثف، مما يجعل من الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ليس مجرد استعراض قوة، بل هو المحرك الحقيقي للدبلوماسية في عهد ترامب.



