ترقب لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة في أول اجتماعات السياسة النقدية لعام 2026.

بقلم: رحاب أبو عوف
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها اليوم الخميس، لبحث وتحديد أسعار العائد على الإيداع والإقراض، في أول اجتماعاتها خلال عام 2026، وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية والقطاع المصرفي وبين المستثمرين، لمعرفة اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي الاجتماع بعد أن تبنّى البنك المركزي سياسة تيسير نقدي على مدار عام 2025، خفّض خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 7.25% عبر خمسة اجتماعات متتالية، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 20%، وسعر عائد الإقراض عند 21%.
وتسود توقعات في الأوساط الاقتصادية باتجاه البنك المركزي إلى مواصلة خفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار سياسة التيسير النقدي، مع تحسن نسبي في مؤشرات التضخم واستقرار الأوضاع النقدية.
وفي هذا السياق، قال الخبير المصرفي أحمد شوقي إن خفض أسعار الفائدة في التوقيت الحالي لا يقتصر تأثيره على تقليل تكلفة الاقتراض فقط، بل يمتد ليعيد تشكيل خريطة توزيع السيولة داخل الاقتصاد، موضحًا أنه مع تراجع العوائد على الودائع وأدوات الدخل الثابت، يتجه المستثمرون للبحث عن أدوات تحفظ القيمة.
وأشار شوقي إلى أن الذهب يبرز كأحد أهم الملاذات في هذه الأوضاع، مؤكدًا أن بيئة التيسير النقدي، المصحوبة بتراجع طفيف في معدلات التضخم، تؤدي إلى زيادة طبيعية في مستويات السيولة، ما يدعم الطلب على الذهب على المدى المتوسط.
وأضاف أن خفض أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة ارتفاعًا فوريًا في أسعار الذهب، لكنه يخلق مناخًا نقديًا يميل تاريخيًا إلى دعم الطلب عليه، في ظل تغير سلوك المستثمرين وتراجع جاذبية العائدات التقليدية.
من رأيك:
قرار البنك المركزي المرتقب لا يهم المستثمرين فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، إذ قد يسهم خفض الفائدة في تنشيط الاستثمار وتخفيف أعباء الاقتراض، لكنه في الوقت نفسه يتطلب رقابة دقيقة لضمان عدم عودة الضغوط التضخمية مجددًا.