لحماية “براءة” الشارع.. الداخلية تضبط 15 متهمًا باستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة وتنقذ 20 حدثًا

بقلم: مي أبو عوف
في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لترسيخ قيم حقوق الإنسان وحماية الفئات المستضعفة، شنت الأجهزة الأمنية حملات مكبرة استهدفت أوكار استغلال الصغار في أعمال التسول بنطاق محافظة القاهرة. تأتي هذه التحركات الأمنية لقطع الطريق على عصابات “الربح الحرام” التي تتاجر بطفولة بريئة في الميادين والشوارع.
تفاصيل الضربة الأمنية
نجحت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، في رصد وضبط شبكة مكونة من 15 متهمًا (10 رجال و5 سيدات)، كشفت التحريات أن 7 منهم من ذوي السوابق الجنائية.
وقد تخصص المتهمون في استغلال الأطفال واستخدامهم في أعمال “استجداء المارة” وبيع السلع البسيطة بأسلوب إلحاحي قسري، لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
إنقاذ 20 طفلاً من “مخاطر الشارع”
وخلال المداهمات الميدانية، تمكنت القوات من إنقاذ 20 حدثًا كانوا في حالة تعرض للخطر أثناء إجبارهم على التسول. وبمواجهة الجناة، اعترفوا صراحةً بنشاطهم الإجرامي، مؤكدين أنهم اتخذوا من هؤلاء الصغار وسيلة لجمع الأموال بعيدًا عن أعين القانون.
إجراءات قانونية وإنسانية
اتخذت الأجهزة الأمنية كافة التدابير القانونية حيال المتهمين، بينما تعاملت مع الأطفال ببعد إنساني واجتماعي؛ حيث تم:
-
- تسليم الأطفال إلى ذويهم بعد أخذ التعهدات القانونية بحسن الرعاية.
- التنسيق مع الجهات المختصة لإيداع الحالات التي تعذر الوصول لأهليتها بـ دور الرعاية الاجتماعية لضمان مستقبل آمن لهم.
رؤية تحليلية: المواجهة لا تبدأ بالقبض فقط
يرى الخبراء أن القبض على المتورطين خطوة أمنية ضرورية، لكن اجتثاث ظاهرة “تسول الأطفال” من جذورها يتطلب تكاتفًا مجتمعيًا؛ يبدأ بدعم الأسر الأكثر احتياجًا وتفعيل برامج الحماية، وينتهي بوعي المواطن الذي يجب أن يدرك أن منح المال في الشارع قد يكون “وقودًا” تستخدمه هذه الشبكات لاستمرار استغلال الصغار، بدلاً من أن يكون مساعدة حقيقية.