عزف السلام الوطني في طرابلس.. دلالات زيارة رئيس الأركان المصري إلى ليبيا

كتبت: هند الهواري
في خطوة تعكس ثقل الدور المصري في الملف الليبي، عاد الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى أرض الوطن عقب زيارة رسمية بارزة إلى الجارة ليبيا. الزيارة لم تكن مجرد بروتوكول عسكري، بل حملت رسائل سياسية وأمنية شديدة الأهمية، بدأت بمراسم استقبال رسمية مهيبة؛ حيث استعرض الفريق حرس الشرف وعُزف السلام الوطني لمصر وليبيا، في مشهد يجسد عمق الروابط التاريخية وخصوصية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
تنسيق أمني في “عمق” الأمن القومي
جاءت المباحثات العسكرية لتضع النقاط على الحروف فيما يخص قضايا الأمن القومي في المنطقة. وقد ركزت اللقاءات على عدة محاور جوهرية:
- تعزيز التعاون العسكري: بحث سبل تبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية لمواجهة التحديات الراهنة.
- تأمين الحدود المشتركة: شدد الجانبان على ضرورة التنسيق المستمر لحماية الحدود الممتدة، ومنع أي تهديدات أمنية أو تسللات قد تؤثر على استقرار الشعبين الشقيقين.
- دعم المؤسسات الوطنية: أكد الفريق أحمد خليفة على موقف مصر الثابت والداعم لاستقرار الدولة الليبية ووحدة أراضيها.
رسائل الدعم المصري لليبيا
خلال لقاءاته مع القادة العسكريين في ليبيا، نقل رئيس الأركان رسالة دعم كامل من المؤسسة العسكرية المصرية للمؤسسات الوطنية الليبية، مشيراً إلى أن أمن ليبيا هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي. وأوضح أن هذه التحركات الرامية لبناء جسور الثقة تهدف بالأساس إلى:
- ضمان وحدة وسلامة الأراضي الليبية.
- دعم جهود مكافحة الإرهاب وتأمين المنطقة من التدخلات الخارجية.
- ترسيخ استقرار المؤسسات الوطنية بما يخدم تطلعات الشعب الليبي.
قراءة في توقيت الزيارة
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من التحركات المصرية المكثفة لدعم المسار السياسي والعسكري في ليبيا. ويرى مراقبون أن عزف السلام الوطني المصري في طرابلس وبحث سبل التعاون العسكري المشترك، يبعث برسالة طمأنة للداخل الليبي، ويؤكد أن مصر ستظل الداعم الأول لاستعادة الدولة الليبية لسيادتها وقوتها.