البنوك تقود “قطار التداولات” في البورصة.. والأهلي المصري يُحلق وحيداً بـ 146 مليار جنيه

كتبت ـ داليا أيمن
فرضت المؤسسات المصرفية سيطرتها الكاملة على مجريات الأمور في البورصة المصرية خلال الأسبوع المنقضي، حيث تصدرت 12 بنكاً قائمة الأعلى تداولاً، في مشهد يعكس الثقل المؤسسي داخل سوق المال المصري وتوجه السيولة نحو الكيانات المصرفية الكبرى.
البنك الأهلي المصري.. الصدارة بـ “فارق ضخم”
أظهرت بيانات الأسبوع استحواذ البنك الأهلي المصري على نصيب الأسد من التداولات، محققاً رقماً قياسياً وضعه في مكانة منفردة بعيداً عن أقرب منافسيه، وجاءت ترتيب القمة كالتالي:
- البنك الأهلي المصري: المركز الأول بتداولات بلغت 146.68 مليار جنيه (حصة سوقية 19%).
- سيتي بنك: المركز الثاني بتداولات 59.63 مليار جنيه (حصة 7.7%).
- بنك مصر: المركز الثالث بقيمة 51.98 مليار جنيه (حصة 6.7%).
- البنك العقاري المصري العربي: المركز الرابع بتداولات 48.10 مليار جنيه (حصة 6.2%).
أداء المؤشرات: 23 مليار جنيه أرباحاً سوقية
رغم التذبذب الذي شهدته جلسات الأسبوع، إلا أن المحصلة النهائية جاءت إيجابية للمستثمرين:
- رأس المال السوقي: ربح نحو 23 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى تاريخي بلغ 3.295 تريليون جنيه.
- مؤشر EGX 30: سجل صعوداً بنسبة 1.59%، مخترقاً حاجز الـ 50 ألف نقطة ليغلق عند 50,490 نقطة.
أسبوع “التقلبات الحادة”: من التعديل الوزاري إلى جني الأرباح
مرت البورصة خلال الأسبوع بمحطات متباينة الأثر:
- الارتداد الإيجابي: شهد منتصف الأسبوع تفاؤلاً كبيراً تزامناً مع التعديل الوزاري، مما دفع المؤشرات للصعود القوي.
- الضغوط البيعية: شهدت جلسة الأربعاء تراجعاً مفاجئاً أدى لخسارة رأس المال السوقي 26 مليار جنيه في يوم واحد، نتيجة عمليات جني أرباح سريعة قبل أن تعاود السوق توازنها.
تؤكد هذه التحركات أن “شهية” المؤسسات البنكية لا تزال هي المحرك الرئيسي للسوق، وهو ما يعزز من استقرار البورصة أمام التقلبات، لكنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلات حول مدى مشاركة بقية القطاعات والشركات المتوسطة في هذا الحراك الملياري.
سؤال للجمهور:
هل تعتقد أن هيمنة البنوك على 19% من قيم التداول تعكس قوة ومتانة القطاع المصرفي المصري، أم أن السوق يحتاج إلى تنوع أكبر في الاستثمارات المؤسسية؟ شاركنا برأيك في التعليقات.