أمين السياحيين: القاهرة وبكين نحو شراكة سياحية عالمية

فارس حسني
امين عام نقابة السياحيين
تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لجمهورية مصر العربية تظهر اهم المجالات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية وينعكس ذلك علي توطيد العلاقات بين البلدين مصر والصين وتقارب بين الحضارات القديمة العميقة وتفتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون المشترك المصري والصيني في السياحة العالمية والدولية.
ترجع هذه العلاقات الي 2014 لتشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحه وتعمل العلاقات دائماً في إطار شكل محوري لتقارب الشعبين ونشر الثقافة والأساليب الحديثة والعلمية في الحضارة المصرية القديمة وحضارة سيشوان الصينية.
وتعتبر دولة الصين المصدرة للسياحة في العالم بالمركز الثاني بعد الولايات المتحدة الأمريكية والشعب الصيني يهتم دائما بالحضارة المصرية والآثار المصرية القديمة ولقدت حظيت الصحف والمجلات العالمية الصينية بافتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي 2025 باهتمام كبير لوكالات الأنباء العالمية والدولية الصينية ومنهم التليفزيون الرسمي الصيني لنشر ثقافة وفنون المصري القديم بأفلام وثائقيه لمصر.
ويعتبر السوق السياحي الصيني يوفر من إمكانيات انفاق مرتفعة نسبياً إذ يقدر متوسط الإنفاق بين 1800 الي 3500دولار امريكي للرحلة الواحدة مع مده إقامة تتراوح بين أسبوع أو أسبوعين مما يظهر باستهداف السوق السياحي الصيني بقوة واعدة تظهر في رفع معدل النمو الاقتصادي والاستثماري والسياحي من ثاني أكبر دولة مصدرة للسياحة في العالم وترفع الإيرادات السياحية المصرية التي سجلت مستويات قياسية بلغت نحو 16.7 مليار دولار امريكي في عام 2025. بما يعادل 19 مليون سائح في نفس العام.
زياده الاقبال من السوق السياحي الصيني
تؤكد الاحصائيات السابقة المعتمدة بأن اعداد السوق السياحي الصيني في السنوات الأخيرة إذ يقدر الارتفاع مما تحقق استهدافه في السنوات الأخيرة نحو 165الف سائح في عام 2023 الي مايعادل 300 الف في عام 2024 بزيادة قدرها 65% قبل أن يواصل صعوده الي 360 الف سائح في عام 2025 بمعدل نمو سياحي 20%.
مصر تستهدف نحو 3.5 مليون سائح صيني سنويا بما يعادل ثلاث اضعاف السنوات الأخيرة بدعم بحملات ودعاية وإعلانات ومعارض خارجية سياحية في بكين وشنجهاي وقوانجتشو وسيشوان وذلك لإظهار المعالم السياحية والأثرية لجذب السوق الصيني بالمشاركة الدولية.
وتعمل شركات الطيران في إسهامات لزيادة الطاقة الاستيعابية للعدد الركاب والرحلات بين البلدين مصر والصين لتصل الى 38 رحلة مباشرة بالاتفاق مع شركات الطيران المصرية والصينية شهريا.
وتعكس الزيارة علي اهتمام كبير من الشعب المصري لأن السياحة المصرية والصينية تعبر عن عبق التاريخ والحضارة بين البلدين والشعب الصيني العريق لتعزيز التعاون المشترك بين الجانب المصري والصيني نحو آفاق وتنمية مستدامة تجلب وتستهدف سياحة مستجلبة ومكاسب اقتصادية مع دولة عظمي ليصبح القطاع السياحي هو أبرز عوامل الجذب بين الشعوب والعلاقات الدولية علي نجاح الشراكة الاستراتيجية وتحويلها إلي مكاسب علي أرض الوطن.
وتحقق الزيارة الحالية للرئيس شي جين بينج مزيد من الإنجازات والمجالات وبالأخص القطاع السياحي نحو مستقبل أفضل تتضمن استدامة هذا النمو والاستفادة القصوى من الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها مصر كوجهه سياحية عالمية فريدة والصين باعتبارها واحدة من أكبر الدول في كافة الصناعات والمجالات.