الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

قبضة رقابية حازمة.. “محمد فريد” يُلزم الخبراء الإكتواريين بمكاشفة الهيئة بـ “التقارير الفنية” خلال 15 يوماً

بقلم: هند الهواري

​في خطوة وصفتها الأوساط المالية بـ “زلزال الشفافية” في قطاع التأمين، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 39 لسنة 2026، والذي يضع الخبراء الإكتواريين تحت مجهر الرقابة المباشرة. القرار الذي وقعه الدكتور محمد فريد، ينهي عصر “الغرف المغلقة” في التقارير الإكتوارية، ملزماً الخبراء بموافاة الهيئة بكل شاردة وواردة في أعمالهم المرتبطة بالجهات الخاضعة لإشرافها.

مهلة الـ 15 يوماً.. انضباط يتجاوز “التقارير المكتبية”

​رصدت الكاتبة هند الهواري ملامح القرار الجديد الذي لم يترك مجالاً للتسويف؛ حيث ألزم القرار الخبراء الإكتواريين بتسليم نسخة كاملة من تقاريرهم للهيئة خلال 15 يوماً فقط من تاريخ إعدادها. ولم يقتصر الأمر على التقارير الجديدة، بل امتد بأثر رجعي ليشمل تقارير عام 2025، والتي أمهل القرار الخبراء أسبوعين فقط من تاريخ نشره لتسويتها وتقديمها.

شهادة “صحة الافتراضات”.. ميثاق مهني جديد

​القرار لم يكتفِ بطلب التقارير، بل حدد اشتراطات فنية قاسية تضمن جودة المنتج الرقابي، وتشمل:

  1. الإفصاح عن المنهجية: شرح كامل للأسس والافتراضات التي بنيت عليها التقديرات المالية.
  2. إقرار المسؤولية: تقديم شهادة رسمية من الخبير بصحة ودقة البيانات، مما يضع الخبير تحت طائلة المساءلة القانونية المباشرة.
  3. كشف تضارب المصالح: ضرورة الإفصاح عن أي علاقات قد تؤثر على نزاهة التقييم الفني.
  4. الرقابة المتقاطعة (Peer Review): إلزام الخبراء بتسليم تقاريرهم حتى في حال مراجعتهم لأعمال زملائهم.

دلالات القرار وتوقيته

​يأتي هذا التحرك الرقابي مستنداً إلى قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، ليعكس رغبة الدولة في حماية الأسواق المالية غير المصرفية. فالدراسات الإكتوارية هي “العقل المدبر” الذي تُبنى عليه قرارات صرف التعويضات وتقدير المخصصات، وأي خلل فيها قد يهدد استقرار قطاع التأمين بالكامل.

​بهذا القرار، تؤكد الرقابة المالية أن “الشفافية” ليست مجرد شعار، بل هي إجراءات تنفيذية تضمن حماية حقوق حملة الوثائق واستدامة الشركات في ظل متغيرات اقتصادية متسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى