قفزة بـ 219% في “الشمول المالي”.. 55 مليون مصري يدخلون المنظومة الرسمية بنهاية 2025

بقلم: داليا أيمن
في إنجاز جديد يسطره البنك المركزي المصري، سجلت مؤشرات الشمول المالي في مصر طفرة تاريخية، حيث وصلت نسبة النفاذ المالي إلى 77.6% بنهاية عام 2025. وتعكس هذه الأرقام نجاح الدولة في دمج 54.7 مليون مواطن ضمن المنظومة المالية الرسمية، مما يمهد الطريق لتحول اقتصادي رقمي شامل.
أرقام قياسية وتنوع في الأدوات المالية
أظهر تقرير البنك المركزي أن عدد المواطنين (من الفئة العمرية فوق 15 عاماً) الذين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية، بلغ 54.7 مليون من إجمالي 70.5 مليون مواطن. ولم يقتصر هذا النمو الذي بلغت نسبته 219% منذ عام 2016 على الحسابات البنكية التقليدية، بل امتد ليشمل:
- حسابات الهيئة القومية للبريد.
- المحافظ الإلكترونية عبر الهاتف المحمول.
- البطاقات مسبقة الدفع.
المرأة والشباب.. أبطال المشهد المالي
كشفت البيانات عن نجاح مبهر في تمكين الفئات الأكثر تأثيراً في المجتمع، وجاءت كالتالي:
- تمكين المرأة: قفزت نسبة الشمول المالي للسيدات من 19.1% في 2016 إلى 71.4% بنهاية 2025.
- الشباب (15-35 سنة): ارتفعت نسبتهم من 36.3% في 2020 إلى 56.8%، بفضل برامج التوعية والخدمات الرقمية المخصصة لهم.
رؤية 2030: الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام
تستعد مصر حالياً لإطلاق الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026-2030)، بالتعاون مع جهات دولية ووزارات محلية. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى:
- توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية.
- دعم مشروعات الاقتصاد الأخضر.
- تعزيز ثقافة الادخار وحماية حقوق العملاء.
- توفير آليات تمويل مستدام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تأتي هذه الخطوات لتؤكد أن مصر ماضية في طريق الاستقرار الاقتصادي عبر رقمنة المعاملات، مما يساهم في تقليل الاقتصاد غير الرسمي وزيادة معدلات النمو المستدام.
سؤال للجمهور:
هل تعتقد أن الحسابات المالية الرقمية ساعدت في تحسين قدرتك على إدارة أموالك؟ وما أبرز فائدة شعرت بها (سهولة السداد، الأمان، أم متابعة المصاريف)؟



