تصدير بالملايين وإستثمار مستدام.. رحلة الزعتر من أراضي الفيوم إلى العالمية

بقلم/ صباح فراج
مع استعداد فلاحي مصر لموسم زراعي جديد وتجهيز الأراضي في وجه بحري. تبرز زراعة الزعتر باعتبارها أحد أهم محاصيل “الذهب الأخضر” التي تحقق عائداً اقتصادياً مرتفعاً مقارنة بالمحاصيل التقليدية. وفي نموذج واقعي بمركز إطسا بمحافظة الفيوم، يبدأ المزارعون شتل بذور الزعتر التي تُزرع أولاً في محاضن خاصة خلال شهر سبتمبر قبل نقلها إلى الأرض المستدامة في أكتوبر، حيث يبقى النبات في التربة لسنوات تتراوح بين 5 إلى 8 سنوات.
ويوضح المزارعون أن الفدان الواحد ينتج نحو 4 أطنان من الزعتر المجفف سنئواً عبر حصاده من 3 إلى 4 مرات في العام، بتكلفة إنتاجية للفدان تتراوح بين 60 إلى 70 ألف جنيه (شاملة البذور، الأسمدة، الإيجار، والري والعمالة)، ليحقق العائد الإجمالي لمساحة 3 أفدنة أرباحاً تتخطى حاجز المليون جنيه سنوياً في ظل استقرار أسعار الطن بين 80 و85 ألف جنيه.
طفرة تصديرية وإستراتيجية حتى 2030
وعلى صعيد التصدير، تشهد النباتات العطرية والطبية المصرية طلباً قوياً من الأسواق الأوروبية والأمريكية، لا سيما ألمانيا، إيطاليا، هولندا، وإسبانيا. وبحسب البيانات الرسمية، سجلت حصيلة صادرات الأعشاب الطبية والعطرية في أول 8 أشهر نحو 216 مليون دولار، بعد أن بلغت 312.1 مليون دولار بنهاية عام 2025. وتستهدف الدولة المصرية رفع مساحة هذه الزراعات من 140 ألف فدان حالياً إلى 250 ألف فدان بحلول عام 2030، مع التركيز على الأراضي المستصلحة الجديدة، وتفعيل برامج “الزراعات التعاقدية” لحماية حقوق المزارعين ومضاعفة الحصيلة الدولارية لمصر خلال السنوات القادمة.



