ملحمة طبية في “مغاغة العام”.. جراحة دقيقة تنقذ طفلًا من “القاتل الصامت” وغرغرينا الأمعاء

بقلم / ياسر الدشناوي
شهدت مستشفى مغاغة العام بمحافظة المنيا، إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحات الكوادر الطبية في صعيد مصر، حيث نجح فريق جراحة الأطفال في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، بعد صراع مرير مع آلام حادة كادت تودي بحياته إثر إصابته بانسداد معوي مفاجئ وتدهور حالته وصولاً لمرحلة الغرغرينا.
تحرك عاجل بتوجيهات قيادية
تأتي هذه النجاحات الطبية تحت رعاية كريمة من الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وبمتابعة حثيثة من الدكتور محمود عمر عبد الوهاب، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، والدكتورة مروة إسماعيل، وكيل المديرية، لضمان تقديم أعلى مستويات الخدمة الطبية للمواطنين.
تفاصيل الحالة: سباق مع الزمن
استقبل طوارئ مستشفى مغاغة العام الطفل وهو في حالة إعياء شديدة، يعاني من آلام مبرحة بالبطن وأعراض انسداد معوي حاد. وبعد الفحوصات العاجلة التي تمت بإشراف ميداني من الدكتور طارق السيد الزيات، مدير المستشفى، تبين حدوث “غرغرينا” في جزء من الأمعاء، وهي حالة طبية طارئة تمثل خطورة بالغة على الحياة وتتطلب تدخلاً جراحياً فورياً لا يحتمل التأخير.
جراحة المهارة الفائقة والاستكشاف الدقيق
على الفور، رُفعت درجة الاستعداد القصوى بغرفة العمليات، حيث تولى الدكتور عمرو مصطفى المصري، استشاري جراحة الأطفال، قيادة الفريق الطبي لإجراء عملية استكشاف دقيقة. وبمهارة طبية فائقة، تم استئصال الجزء المصاب بالغرغرينا وإعادة توصيل الأمعاء السليمة بدقة متناهية، مما حال دون وقوع مضاعفات تسممية في جسد الطفل، الذي استقرت حالته الآن وبدأ يتماثل للشفاء التام.
كتيبة الإنجاز.. أبطال خلف “المشرط”
لم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء بتكاتف نخبة متميزة من الكوادر الطبية والفنية:
فريق الأطباء: د. عمرو المصري، د. بولس صليب، د. ميلر جبران.
فني التخدير: أ. مصطفى محمد سيد.
هيئة التمريض: م. سامية شهاب خليفة، م. دهب محمد رمضان، م. صفاء قطب أحمد، أ. عماد جرجس.
فني العمليات: أ. محمد عبد الله.
وتؤكد إدارة مستشفى مغاغة العام عزمها المستمر على تطوير المنظومة الصحية وتقديم أفضل الخدمات الجراحية المتقدمة لخدمة أبناء محافظة المنيا، لتبقى المستشفى حصناً آمناً لكل مريض.
شاركنا برأيك
كيف ترى تطور الخدمات الطبية في مستشفيات الصعيد مؤخراً؟ وما هي رسالتك للفريق الطبي بمستشفى مغاغة بعد هذا الإنجاز؟


