«رعاية الأقصر» تعبر المسافات بجيشها الأبيض.. عيادات متنقلة تطرق أبواب القرى في «رمضان بصحة لكل العيلة»

كتب/ياسرالدشناوى
في ملحمة طبية تستهدف كسر الحواجز الجغرافية وتقديم الرعاية الصحية على طبق من ذهب، واصل فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة الأقصر تنفيذ أجندته الميدانية ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة». ولم تكتفِ الحملة بالانتظار خلف جدران المستشفيات، بل انطلقت فرقها الطبية لتجوب أزقة القرى وساحات التجمعات، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة، بضرورة وصول مظلة التأمين الصحي الشامل لكل مواطن في أقصى نقاط المحافظة.
خارطة الطريق.. من أرمنت إلى ساحة الشيخ الطيب
لم تكن التحركات عشوائية، بل جاءت وفق خريطة انتشار ذكية استهدفت نقاط التمركز الحيوية. حيث استقرت العيادات المتنقلة في مناطق أرمنت، والوابورات، وإسنا، وصولاً إلى ساحة الشيخ الطيب، لضمان القرب من المواطنين عقب صلاة التراويح وفي أوقات الذروة الرمضانية. هذه الانسيابية في الحركة مكنت كبار السن وذوي الهمم من الحصول على الفحص الطبي دون عناء التنقل.
فحص شامل في “قلب الميدان”

لم تقتصر الخدمات على الكشف الظاهري، بل تحولت العيادات المتنقلة إلى وحدات تشخيصية متكاملة تقدم:
متابعة “القتلة الصامتين”: قياس ضغط الدم، السكر العشوائي والتراكمي، وفحوصات وظائف الكلى والدهون.
حماية نون النسوة: تفعيل مبادرات صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي.
درع الوقاية: الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ومتابعة صحة الأم والجنين.
صيدلية ميدانية: صرف العلاج اللازم فورياً للحالات المترددة وفقاً للبروتوكولات الطبية المعتمدة.

الوعي قبل العلاج.. جلسات تدبر صحية
تحت إشراف الدكتور محمد سلطان، مسئول المبادرات بفرع الأقصر، لم تغفل الحملة الجانب التوعوي. فقد عقدت الفرق الطبية “دوائر معرفية” مع المواطنين لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصيام لمرضى السكري والضغط، وكيفية اتباع نمط غذائي رمضاني يحافظ على المكتسبات الصحية، مؤكدين أن الوقاية هي حجر الزاوية في منظومة الرعاية الحديثة.
شاركنا رأيك
باعتبارك مواطناً أو متابعاً للشأن الصحي، كيف تساهم هذه العيادات المتنقلة في تغيير نظرتك لمنظومة الرعاية الصحية في مصر؟ وهل تعتقد أن التوعية الميدانية أكثر تأثيراً من الحملات التلفزيونية؟ شاركنا برأيك في التعليقات.
.