ترامب يُفعل “خيار القوة”.. التلويح بضربة عسكرية محدودة لكسر الجمود النووي مع إيران

بقلم: نجلاء فتحي

 في تصعيد وضع المنطقة برمتها على حافة المواجهة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وضع “الخيار العسكري المحدود” على طاولة البحث الجدي، في حال استمرار تعثر المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد وشامل. وتأتي هذه التصريحات لترسم ملامح مرحلة “كسر العظم” بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لفرض “خطوطها الحمراء” بالدبلوماسية أو عبر القوة الجوية والبحرية.

ترامب: لا أستبعد العمل العسكري

​وردًا على تساؤلات الصحفيين حول مصير المفاوضات المتعثرة، رفض ترامب استبعاد اللجوء للآلة العسكرية، مؤكداً أن توجيه ضربة لمواقع استراتيجية هو خيار “قيد الدراسة” حالياً. وتزامن هذا التصريح مع تشديد نائب الرئيس جي دي فانس على أن طهران لم تقدم الالتزامات الكافية، واصفاً التصريحات الإيرانية حول “المبادئ التوجيهية” بأنها مجرد محاولات للمناورة.

تقارير “سي إن إن”: الجيش جاهز للتنفيذ خلال أيام

​وفي تطور ميداني لافت، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض تلقى إحاطات عسكرية تفيد بجاهزية الجيش الأمريكي لتنفيذ عمليات جراحية دقيقة ضد أهداف إيرانية خلال أيام معدودة. وتأتي هذه الجاهزية عقب تعزيزات مكثفة للأصول الجوية (قاذفات B-52) والقطع البحرية في منطقة الشرق الأوسط، لضمان التفوق الكامل في حال اتخاذ قرار الهجوم.

بين عراقجي وفانس.. فجوة التفاوض تتسع

​رغم الحديث عن لقاءات غير مباشرة، إلا أن الفجوة بين طهران وواشنطن تبدو أعمق من أي وقت مضى؛ فبينما يحاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إبداء مرونة دبلوماسية، تصر واشنطن على إنهاء الأنشطة النووية الإيرانية “بصورة كاملة ودائمة”، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن، معتبرة إياه مساساً بسيادتها.

رؤية تحليلية

​تتبع إدارة ترامب حالياً استراتيجية “أقصى ضغط عسكري” لدعم المسار التفاوضي. التلويح بـ “الضربة المحدودة” يهدف إلى إحداث صدمة في الداخل الإيراني لإجبار القيادة على تقديم تنازلات مؤلمة، لكن المخاطرة تكمن في أن أي خطأ في الحسابات قد يشعل فتيل حرب إقليمية واسعة تتجاوز حدود “الضربة المحدودة”.

سؤال للقارئ:

هل تمثل التهديدات الأمريكية ضغطاً تفاوضياً فقط لإجبار إيران على التوقيع، أم أن المنطقة باتت فعلياً على أعتاب مواجهة عسكرية لا مفر منها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى