اخلاقنامصر مباشر - الأخبار

علي جمعة: الوضوء “درع واقي” من الأمراض وليس مجرد شعيرة تعبدية

بقلم: مي أبو عوف

​أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية السابق، أن منظومة الوضوء في الإسلام تمثل نموذجاً فريداً للوقاية الصحية المتكاملة، مشيراً إلى أن الحكمة الإلهية من غسل الأعضاء الظاهرة تتجاوز الطهارة الروحية لتصل إلى حماية الجسد من الأوبئة والأمراض.

الوضوء.. روشتة طبية في هيئة عبادة

​وخلال حديثه ببرنامج «إعرف دينك» المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أوضح جمعة أن تكرار غسل اليدين، والوجه، والذراعين، والقدمين خمس مرات يومياً، يتسق تماماً مع أحدث النصائح الطبية العالمية التي تنادي بنظافة الأطراف كخط دفاع أول ضد الفيروسات.

​وقال جمعة: “الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بالوضوء إلا رحمة بنا ومصلحة لنا”، مؤكداً أن العبادات الإسلامية ليست طقوساً صامتة، بل هي أدوات عملية للحفاظ على سلامة العقل والبدن.

أحكام غائبة: لماذا يجب إعادة الوضوء بعد “فقدان الوعي”؟

​وفي لفتة فقهية هامة، تطرق الدكتور علي جمعة إلى الحالات الضرورية التي تستوجب إعادة الوضوء، مسلطاً الضوء على حالة “فقدان الوعي” أو الإغماء.

وأوضح الأسباب كالتالي:

  • غياب الإدراك: عند فقدان الوعي الكامل، يعجز الإنسان عن مراقبة جسده.
  • مظنة الحدث: قد يخرج من الشخص شيء ينتقض به الوضوء دون أن يشعر.
  • الاحتياط للعبادة: إجماع العلماء استقر على وجوب الوضوء بعد العودة للوعي لضمان صحة الصلاة واليقين بالطهارة.

الوضوء كنمط حياة صحي

​تبرز تصريحات الدكتور علي جمعة أهمية “التربية الصحية” من خلال الدين؛ فالوضوء لا يعزز الصفاء الروحي فحسب، بل يكرس مفهوم العناية بالنفس كجزء لا يتجزأ من العقيدة. الحفاظ على الوضوء الدائم يحول الطهارة من فعل مؤقت إلى نمط حياة يحمي الإنسان من الأمراض اليومية المعدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى