شمس “رمسيس” تشرق من جديد.. 2000 زائر يشهدون تعامد الشمس على “قدس الأقداس” بأبو سمبل

. كتب/ياسرالدشناوى
في ظاهرة فلكية عمرها 33 قرناً.. أشعة الشمس تخترق معبد أبو سمبل لمدة 20 دقيقة وسط إشادة دولية بالتنظيم
شهدت مدينة أبو سمبل السياحية جنوب أسوان، مع أولى خيوط فجر اليوم الأحد 22 فبراير 2026، واحدة من أعظم المعجزات الفلكية والهندسية في التاريخ القديم، حيث تعامدت الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبده الكبير، في حدث استثنائي جذب أنظار أكثر من 2000 سائح وزائر من مختلف جنسيات العالم.
تمثيل رسمي وتنسيق رفيع المستوى
بإنابة من المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، شارك الأستاذ نجار عبد الرحمن، رئيس مدينة أبو سمبل، في فعاليات الحدث، يرافقه الأثري الدكتور أحمد مسعود، مدير آثار أبو سمبل، ونخبة من القيادات التنفيذية والأمنية. وقد انطلقت الظاهرة في تمام الساعة 6:22 صباحاً، حيث اخترقت أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة 60 متراً وصولاً إلى “قدس الأقداس”، واستمرت لمدة 20 دقيقة في مشهد حبس أنفاس الحاضرين.
إجراءات تنظيمية وأمنية دقيقة
أكد المهندس عمرو لاشين أن المحافظة، بالتنسيق مع مديرية الأمن والوزارات المختصة، نجحت في تطبيق خطة تنظيمية محكمة شملت:
توفير مسارات محددة وبوابات إلكترونية لتسهيل حركة التدفق السياحي.
تأمين خروج ودخول الزائرين بمرونة كاملة لضمان الانسيابية.
إظهار الحدث بالشكل الحضاري الذي يليق بمكانة أسوان على خريطة السياحة العالمية.
عبقرية الأجداد: 33 قرناً من الإبداع
تعد ظاهرة تعامد الشمس بأبو سمبل دليلاً حياً على التقدم المذهل الذي وصل إليه المصريون القدماء في علوم الفلك والهندسة والنحت. وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنوياً:
22 أكتوبر: احتفالاً بموسم الفيضان والزراعة.
22 فبراير: احتفالاً بموسم الحصاد.
حيث يتعامد شعاع الشمس على تمثال رمسيس الثاني والآلهة (آمون، ورع حور) داخل قدس الأقداس، لتتوج رؤوسهم تيجان من الضوء الذهبي في تناغم فلكي فريد.
شاركنا رأيك
ظاهرة تعامد الشمس هي رسالة من الماضي تؤكد أن مصر كانت ولا تزال منبع العلم والحضارة. هل حالفك الحظ يوماً بحضور هذه الظاهرة داخل المعبد؟ وكيف تصف شعورك وأنت تشاهد شعاع الشمس يداعب وجه “ملك الملوك” بعد آلاف السنين؟ شاركنا انطباعك في التعليقات.
.
