تقارير تحذر من تراجع قيمة Galaxy S26 سريعاً قبل إطلاقه الرسمي

كتبت بوسي عبدالقادر
مع اقتراب الكشف الرسمي عن سلسلة Galaxy S26، تبدو الأجواء المحيطة بالإطلاق غير معتادة، وسط تقارير عن تأخر حسم التشكيلة النهائية وأخرى تتحدث عن تسعير لم يُحسم بعد.
لكن التحذير الأبرز حالياً يتعلق بعامل قد يقلق المشترين المحتملين: انخفاض قيمة إعادة البيع بوتيرة أسرع من المتوقع.
هل يفقد الهاتف قيمته بسرعة أكبر؟
بحسب تحليل نشره موقع Compare and Recycle المتخصص في مقارنة أسعار إعادة بيع الهواتف، فإن أجهزة أندرويد تفقد قيمتها تاريخياً أسرع من هواتف آيفون، رغم أن الفجوة كانت تتحسن تدريجياً خلال السنوات الماضية.
ووفق البيانات:
-
سلسلة Galaxy S22 فقدت نحو 60% من قيمتها خلال العام الأول.
-
Galaxy S23 انخفضت بنسبة 59%.
-
Galaxy S24 سجلت تراجعاً بنحو 58%.
غير أن Galaxy S25 كسر هذا الاتجاه، إذ تشير الأرقام إلى انخفاض قيمته بنسبة 63% خلال أول 12 شهراً.
ويربط الموقع هذا التراجع بتركيز Samsung المتزايد على مزايا الذكاء الاصطناعي، متوقعاً استمرار المسار نفسه مع Galaxy S26.
“هاتف ذكاء اصطناعي” أم مجرد هاتف ذكي؟
في حملاتها الأخيرة، بدأت سامسونغ تصف أجهزتها الجديدة بأنها “هواتف ذكاء اصطناعي” بدلاً من الهواتف الذكية التقليدية، في إشارة إلى دمج أعمق لأدوات AI داخل النظام.
لكن هذا التوجه يحمل مخاطرة تسويقية. فبالرغم من الزخم الإعلامي، لا يزال كثير من المستخدمين ينظرون إلى مزايا الذكاء الاصطناعي باعتبارها إضافات تجريبية، وليست أدوات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها يومياً.
ومع غياب قفزات كبيرة في العتاد مثل المعالجات أو الكاميرات أو التصميم، قد يرى بعض المستهلكين أن القيمة العملية للجهاز لا ترتفع بالمستوى نفسه الذي تعكسه الحملات التسويقية.
وهنا يبرز السؤال:
هل تضيف أدوات الذكاء الاصطناعي قيمة حقيقية طويلة الأمد، أم أنها تفقد بريقها سريعاً وتؤثر سلباً في سعر إعادة البيع؟
وجهة نظر مختلفة
في المقابل، يشير تقرير صادر عن منصة SellCell إلى أن سلسلة Galaxy S25 لم تتراجع قيمتها بالسرعة التي شهدتها بعض الأجيال السابقة، ما يضعف فرضية أن الذكاء الاصطناعي وحده مسؤول عن انخفاض الأسعار.
كما أن مسألة تراجع القيمة قد لا تكون مؤثرة للمستخدم الذي لا يبدل هاتفه سنوياً، إذ تكتسب أهمية أكبر لدى من يعتمد على إعادة بيع الجهاز لتمويل الترقية التالية.
أين تكمن المشكلة فعلياً؟
يرى بعض المحللين أن القضية لا تتعلق بالذكاء الاصطناعي بقدر ما ترتبط بتباطؤ وتيرة الابتكار في العتاد. فحين تصبح الفروق بين جيل وآخر محدودة، ينخفض الحافز للدفع مقابل أحدث إصدار، وهو ما يضغط بطبيعة الحال على قيمة الأجهزة في سوق إعادة البيع.
ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن Galaxy S26، يبقى التحدي أمام سامسونغ هو إقناع المستهلكين بأن الجيل الجديد يقدم قيمة ملموسة تتجاوز الشعارات التسويقية، وتبرر الاحتفاظ بسعره لفترة أطول في سوق الهواتف المستعملة.



