مصر مباشر - الأخبار

صورة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني أثناء وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير تشعل مواقع التواصل الاجتماعي

تحرير ميادة قاسم

 

تداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة صورة تجمع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني أثناء وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير في 4 فبراير عام 2002 ، أي قبل أكثر من 23 عامًا، أعادت إلى الأذهان اللحظة التي انطلق فيها أحد أضخم المشاريع الثقافية في تاريخ مصر الحديث، والتي تحولت اليوم إلى واقع ملموس مع افتتاح المتحف رسميًا في نوفمبر 2025.

 

جذور الفكرة: من حلم إلى مشروع قومي

تعود فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث أطلقها فاروق حسني، الوزير الذي شغل منصبه لأكثر من عقدين (من 1987 إلى 2011).

كان فاروق حسني، الفنان والمثقف، يرى في المتحف فرصة لعرض الحضارة المصرية القديمة بطريقة حديثة ومفتوحة، قرب أهرامات الجيزة وأبو الهول، ليصبح واجهة حضارية عالمية.

سرعان ما حصل على دعم الرئيس مبارك، الذي آمن بالفكرة وأمر ببدء التنفيذ، مما أدى إلى إعلان مسابقة دولية للتصميم شارك فيها 1750 مكتبًا معماريًا، وفاز بها مكتب أيرلندي.  

بدأت الأعمال الفعلية في 2005 بتهيئة الموقع، ثم نقل تمثال رمسيس الثاني في 2006، وافتتاح مراحل أولية في 2010 بإشراف السيدة سوزان مبارك. توقف المشروع مؤقتًا بعد أحداث 2011، لكن الجهود استؤنفت لاحقًا، مما جعله أكبر متحف أثري في العالم، يضم أكثر من 100 ألف قطعة، بما في ذلك كنوز توت عنخ آمون كاملة لأول مرة.

 

التداول الواسع والتفاعلات

انتشرت الصورة النادرة بشكل كبير على منصات التواصل الإجتماعي ، حيث شاركها آلاف المستخدمين، معبرين عن الامتنان لدور مبارك وحسني.

كما أشاد علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل، بفاروق حسني قائلًا: “قيمة فنية كبيرة لا تعوض صاحب فكرة انشاء المتحف المصرى الكبير الحلم الذى اصبح حقيقة”.

و أثارت الصورة نقاشات حول “الإنصاف التاريخي”، حيث دعا الكثيرون إلى تكريم حسني وذكر دور مبارك في الحفل الافتتاحي. وصف أنس الفقي، وزير الإعلام الأسبق، الصورة بأنها “إنصاف للرئيس الراحل حسني مبارك الذي آمن بالفكرة ودعم الحلم”.

 حتى نجيب ساويرس أشاد بحسني، قائلًا إنه “حلم بهذا المتحف حتى أصبح اليوم حقيقة”.

 

الافتتاح التاريخي والدلالات

افتتح المتحف في احتفالية مهيبة حضرها قادة عالميون، مع عروض ضوئية وموسيقية أحيتها فنانون مثل شريهان.

ألقى فاروق حسني كلمة افتتاحية، وصف فيها المتحف بـ”مرآة التاريخ وملحمة وطنية”.

كما أكد الإعلامي عمرو أديب على ضرورة التقدير لمبارك وحسني، مشيرًا إلى أن المشروع “ثمرة تخطيط دقيق بدأ في عهدهم”.

رغم عدم دعوة أسرة مبارك رسميًا، تابعتها تلفزيونيًا، مع انتشار صور مزيفة لحضور علاء وجمال مبارك.

 

 يُعد المتحف اليوم رمزًا للاستمرارية، حيث يجمع بين إرث الماضي وطموحات الحاضر، ويُتوقع أن يجذب ملايين الزوار سنويًا، محولًا السياحة المصرية إلى رافد اقتصادي هائل.هذه الصورة النادرة ليست مجرد لقطة تاريخية، بل تذكير بأن الإنجازات الكبرى تبنى عبر عقود، وأن الاعتراف بالجهود السابقة يعزز الوحدة الوطنية.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com