لايت
أخر الأخبار

الفن المصري ..أخلاق قبل أن يكون إبداعًا نقابة المهن التمثيلية تؤكد ريادة الفنان المصري في إدارة الأزمات

 

كتب/مدحت غنيم

في أوقات الأزمات تُختبر المعادن الحقيقية ويظهر الفارق بين خلاف عابر وأزمة ممتدة هكذا تعامل الوسط الفني المصري مع الموقف الذي أثير مؤخرًا بين الفنان أحمد ماهر وعائلة المخرج الراحل جلال توفيق والد الفنانين ياسر جلال ورامز جلال في مشهد انتهى سريعًا بانتصار الرقي على الانفعال.

الشرارة بدأت بتصريح غير موفق خلال حديث إعلامي لكنه لم يستمر طويلًا في دائرة الجدل فسرعان ما بادر أحمد ماهر بالاعتذار مؤكدًا تقديره لزملائه وهو ما قابله موقف متزن من ياسر جلال عبّر فيه عن روح التسامح متحدثًا باسمه وباسم شقيقه ليغلق الباب أمام أي تصعيد


اللافت في المشهد لم يكن فقط تبادل الاعتذار والتقدير بل الحضور المؤسسي الواضح لـنقابة المهن التمثيلية برئاسة الفنان د.أشرف زكي بيان النقابة لم يتوقف عند حدود التعليق بل حمل رسالة أوسع تؤكد أن الفنان المصري قدوة في سلوكه قبل فنه وأن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى قطيعة.

النقابة هنا لم تمارس دور الرقيب بقدر ما مارست دور الحارس للقيم المهنية فحماية صورة الفنان لا تقل أهمية عن حماية حقوقه وفي زمن تتسارع فيه ردود الأفعال عبر المنصات المختلفة يصبح وجود مظلة نقابية واعية ضرورة لضبط الإيقاع ومنع تضخم الخلافات.

لطالما ارتبط اسم الفن المصري بالقوة الناعمة وبقدرته على التأثير في الوجدان العربي غير أن هذه القوة لا تستمد فقط من جودة الأعمال بل من صورة الفنان نفسه فالموهبة وحدها لا تكفي إن لم تسندها أخلاق ومسؤولية اجتماعية.

المشهد الأخير قد يبدو عابرًا في تفاصيله لكنه يعكس حقيقة أعمق أن الوسط الفني رغم تنوعه واختلاف مدارسه ما زال يحتفظ بروح الأسرة روح تُقدّم الاعتذار حين يلزم وتقبل الاعتذار حين يُقدَّم وتدرك أن قيمة الفن لا تنفصل عن قيمة الإنسان.

وهكذا، انتهت الأزمة كما ينبغي أن تنتهي أي خلافات داخل بيت واحد بكلمة طيبة وموقف كريم ورسالة واضحة مفادها أن الفن المصري سيظل عنوانًا للإبداع… وللأخلاق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى